اخبار السودان

تفاصيل مُثيرة في «فاجعة السودانيين» بالشيخ زايد بعد وجبة السمك.. وسيدة من الأسرة هي السبب!

أحالت نيابة الشيخ زايد، الأربعاء، سيدة سودانية إلى المحاكمة الجنائية، بعد اتهامها بالتسبب في وفاة 3 من أفراد أسرتها وإصابة 4 آخرين داخل منزلهم بمدينة الشيخ زايد، إثر تسرب غاز من جهاز بوتوجاز تالف.

 

وكشفت تحقيقات النيابة، برئاسة المستشار أحمد أسامة وبإشراف المستشار مصطفى بركات المحامي العام الأول، أن المتهمة، وهي إحدى الناجيات من الحادث، كانت على علم بوجود عطل جوهري في البوتوجاز المستخدم داخل المنزل، لكنها واصلت استخدامه في إعداد الطعام دون إصلاحه.

 

وأكدت التحريات النهائية التي تسلمتها أجهزة الأمن أن تسرب غاز أول أكسيد الكربون من الجهاز التالف كان السبب المباشر والوحيد للوفاة، مستبعدة بشكل قاطع فرضية التسمم الغذائي التي أثيرت في بداية الواقعة عقب تناول الأسرة وجبة سمك “دليفري” إلى جانب الطعام المنزلي.

 

وأظهر تقرير مصلحة الطب الشرعي أن الضحايا توفوا نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية بسبب استنشاق غاز أول أكسيد الكربون، المعروف بـ”القاتل الصامت”، فيما كشفت نتائج التشريح عن علامات اختناق تتطابق مع التعرض لتركيزات مرتفعة من الغاز.

 

كما أكد التقرير أن البكتيريا التي عُثر عليها في بقايا الطعام داخل الشقة لم تكن بتركيزات قاتلة أو مسببة للوفاة.

وأوضحت المعاينة الفنية أن البوتوجاز كان يعاني من تلف واضح تسبب في تسرب الغاز بصورة مستمرة داخل الشقة التي كانت تقيم فيها أسرة تضم أكثر من 7 أفراد، مع ضعف التهوية داخل المسكن.

وركزت التحقيقات على تحديد المسؤولية القانونية عن استمرار استخدام الجهاز رغم حالته الفنية المتردية، قبل أن تنتهي النيابة إلى إحالة السيدة المسؤولة عن إدارة شؤون المنزل للمحاكمة بتهمة الإهمال الجسيم.

 

وذكرت مصادر مطلعة أن النيابة استجوبت الناجين من الحادث عدة مرات لمطابقة أقوالهم مع التقارير الفنية الصادرة عن اللجنة المنتدبة من شركة الغاز وخبراء الفحص الفني، حيث أكدت الأقوال أن المتهمة واصلت الطهي رغم علمها بالعطل، ما أدى إلى امتلاء الشقة بالغاز وحدوث الواقعة.

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى