سودانيون عالقون في السعودية.. نفاد الحجوزات يفاقم أزمة العودة
تتسع أزمة عودة السودانيين من المملكة العربية السعودية إلى السودان، مع استمرار النقص الحاد في حجوزات الطيران والنقل البحري، ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من الراغبين في المغادرة دون أن يجدوا خيارات سفر متاحة في المدى القريب.
وبحسب إفادات متداولة، اضطرت وكالات سفر إلى الاعتذار لعدد من العملاء بعد نفاد المقاعد، فيما تمتد أقرب الحجوزات المتاحة إلى شهر أبريل، الأمر الذي زاد من معاناة العالقين، خاصة الذين يواجهون التزامات قانونية مرتبطة بمغادرة المملكة خلال مدد محددة.
وتبدو الأزمة أكثر حدة بالنسبة لمن انتهت صلاحية إقاماتهم، سواء من حاملي تأشيرات الزيارة أو السياحة أو العمرة، إلى جانب أصحاب تأشيرات العبور القادمين من دول أخرى، والذين لا تسمح لهم الأنظمة بالبقاء لأكثر من أربعة أيام.
ومع تعثر المغادرة، تتصاعد الضغوط المالية على العالقين بسبب تكاليف السكن والمعيشة، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في أسعار التذاكر، ما يضع كثيرين أمام وضع معقد يجمع بين الضيق المادي والمخاطر القانونية.
كما يواجه بعض السودانيين احتمال الوقوع في مخالفات نتيجة تجاوز مدد الإقامة، وسط مطالبات متزايدة بتدخل عاجل من الجهات السودانية المختصة للتنسيق مع السلطات السعودية، بهدف إيجاد حلول سريعة أو تجميد المخالفات المرتبطة بالحالات المتضررة.
وتكشف هذه التطورات عن أزمة إنسانية ولوجستية آخذة في التصاعد، في وقت تتزايد فيه أعداد الراغبين في العودة، بينما تظل خيارات السفر محدودة والضغوط القانونية والاقتصادية في ازدياد.











