السودان يقترب من التحويل البنكي عبر الهاتف العادي.. خطوة جديدة لتقليل الكاش
أعلن بنك السودان المركزي، بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات، عن خطة جديدة لتوسيع الخدمات المصرفية الرقمية عبر تقنية USSD، بما يتيح للمواطنين تنفيذ التحويلات المالية باستخدام الهواتف المحمولة التقليدية، دون الحاجة إلى الإنترنت أو الهواتف الذكية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه السودان فجوة متزايدة في الشمول المالي، تفاقمت بفعل الحرب وتراجع خدمات الاتصالات في عدد من المناطق، خاصة في الولايات الريفية والنائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى التطبيقات البنكية الحديثة.
وبحسب ما أعلنه البنك المركزي، فإن التوجه الجديد يستهدف توفير بديل عملي منخفض التكلفة، يساعد المواطنين على إجراء المعاملات الأساسية بسهولة، ويقلل في الوقت نفسه من الاعتماد المتزايد على النقد الورقي خارج النظام المصرفي.
ويرى مختصون أن أهمية هذه الخطوة تكمن في اعتمادها على تقنية بسيطة تعمل عبر رموز مختصرة يمكن استخدامها على أي هاتف محمول، ما يجعلها مناسبة لشريحة واسعة من المواطنين الذين لا يملكون اتصالاً مستقراً بالإنترنت أو لا يستخدمون الهواتف الذكية.
وفي هذا السياق، قال الخبير في التقنية البنكية أدوني كونراد كوينوم إن تقنية USSD توفر وسيلة مباشرة للاستعلام عن الرصيد وإجراء التحويلات باستخدام البنية القائمة لشبكات الاتصالات، مشدداً على أن نجاح التجربة يتطلب تنسيقاً محكماً بين البنك المركزي وهيئة الاتصالات لضمان أمن الخدمة واستقرارها.
وأشار إلى أن عدد خطوط الهاتف النشطة في السودان بلغ نحو 17.8 مليون خط بنهاية عام 2025، في وقت يواجه فيه أكثر من ثلثي السكان صعوبات في الوصول المنتظم إلى الإنترنت، وهو ما يمنح هذه المبادرة أهمية خاصة في توسيع نطاق الخدمات البنكية والوصول إلى شرائح ظلت خارج المنظومة المالية الرقمية.
وتعكس الخطة اتجاهاً متصاعداً داخل السودان لإيجاد حلول مصرفية أكثر بساطة وانتشاراً، بما يساعد على تقليل التعامل بالكاش، ويدعم جهود إصلاح النظام المالي في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة.








