
جدّد وزير الموارد المائية والري في جنوب السودان جيمس ماويش ماكوخ دعوته لمصر والسودان للانضمام إلى الاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض النيل (CFA)، خلال احتفالات “يوم النيل” التي استضافتها جوبا، معتبرًا أن النهر “شريان حياة مشترك” يرتبط بالأمن الغذائي والتنمية والروابط الحضارية بين شعوب الحوض.
وتأتي الدعوة بعد دخول اتفاقية CFA حيّز التنفيذ في 13 أكتوبر 2024، وفق إعلان رسمي صادر عن مبادرة حوض النيل، باعتبارها الإطار القانوني الذي يستهدف تنظيم التعاون والاستخدام “المنصف والمستدام” لمياه النيل وتأسيس مفوضية دائمة للحوض.
في المقابل، تتمسك القاهرة والخرطوم بتحفظاتهما على الاتفاقية، بدعوى أنها لا تراعي “الحقوق التاريخية” والالتزامات القائمة، وسط استمرار الخلافات حول قواعد إدارة الموارد المائية في الحوض، بالتزامن مع حساسية ملف سد النهضة على النيل الأزرق.
ومن جانبها، شددت مصر على ضرورة العمل عبر مسارات توافقية شاملة، محذرة من أن أي خطوات “غير جامعة” قبل الوصول إلى إجماع إقليمي قد تفتح الباب لتوترات جديدة بين دول الحوض، مع التأكيد على استمرار الحوار مع الشركاء لضمان استقرار الموارد المائية.
ويُنظر إلى CFA باعتبارها نقطة ارتكاز جديدة في معادلة النيل، في ظل إعادة تشكيل أطر التعاون بين دول المنابع ودول المصب، بينما تبقى احتمالات التوافق مرتبطة بمدى القدرة على إنتاج صيغة توازن بين مبادئ “الاستخدام المنصف” ومتطلبات “عدم الإضرار” وضمانات الأمن المائي.











