
أعاد الجدل حول قدرات المقاتلات الحديثة إلى الواجهة، بعد تقارير تناولت مواجهة غير مباشرة بين المقاتلة الفرنسية «رافال» ونظيرتها الصينية «جي-10»، في ظل استعداد الهند لإبرام صفقة كبيرة لشراء 114 طائرة من إنتاج شركة «داسو» الفرنسية خلال زيارة مرتقبة للرئيس إيمانويل ماكرون إلى نيودلهي.
وتشير تقارير دفاعية إلى أن الحروب الجوية لم تعد تُحسم بالمناورة والسرعة فقط، بل بمنظومة متكاملة تشمل الصواريخ بعيدة المدى والحرب الإلكترونية وربط أنظمة الاستشعار بالأقمار الصناعية ومراكز القيادة الأرضية.
وبحسب صحيفة فرنسية، أعادت الصفقة التذكير بحادثة وقعت في مايو 2025 خلال توتر عسكري بين الهند وباكستان، حين تحدثت إسلام آباد عن إسقاط مقاتلات هندية بينها «رافال»، وهو ما قللت منه نيودلهي ولم تؤكده رسمياً.
وفي مطلع 2026، أشار تقرير دفاعي صيني إلى ما وصفه بأول نجاح قتالي لمقاتلة «جي-10 سي إي»، عبر صاروخ جو-جو بعيد المدى «بي إل-15» يقدر مداه بنحو 200 كيلومتر، ما فتح باب التكهنات حول الحادثة.
وتفيد تقديرات عسكرية بأن الطيارين الهنود ربما أخطأوا تقدير مدى الصاروخ، معتقدين أنهم خارج نطاق التهديد، بينما تحدثت باكستان عن استخدام قدرات تشويش إلكتروني أثرت على أنظمة الاتصالات والاستشعار، وهو أمر نفته الهند.
كما أظهرت تحليلات أن تكامل أنظمة المراقبة الأرضية والجوية لدى الجانب الباكستاني وفر صورة عملياتية أدق لساحة القتال، مع ترجيحات بوجود تبادل معلومات تقني مع الصين.
ويرى خبراء أن الواقعة تعكس طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد قوة الطائرة وحدها كافية، بل أصبح التفوق مرتبطاً بدمج المعلومات الاستخباراتية والفضاء السيبراني وأنظمة الإنذار المبكر وإدارة المعركة في الزمن الحقيقي.
ويؤكد مختصون أن المقاتلات المتطورة، مهما بلغت تقنياتها، تظل معرضة للخطر إذا غابت دقة التقدير الميداني أو ضعف التكامل الإلكتروني، ما يفرض تحديثاً دائماً للتكتيكات وأنظمة الدفاع والتدريب في بيئات القتال المعقدة.











