في تصعيد عسكري لافت، شنّ سلاح الجو السوداني ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع مليشيا الدعم السريع داخل مدينة نيالا بجنوب دارفور، في عملية وُصفت بأنها من أعنف الهجمات الجوية منذ أسابيع، وفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر عسكرية أن الغارات ركزت على معاقل وتحركات المليشيا داخل الأحياء الحيوية وضواحي المدينة، في محاولة لإضعاف قدراتها اللوجستية وقطع خطوط الإمداد. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة تصاعد أعمدة الدخان من عدة مواقع داخل نيالا، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي.
وفي تطور متزامن، أكدت مصادر مطلعة أن الطيران الحربي وسّع نطاق عملياته ليشمل مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، حيث نُفذت غارات إضافية على أهداف استراتيجية، ما يعكس تحركًا عسكريًا متعدد المحاور في إقليم دارفور.
ويرى مراقبون أن هذا التوسع في العمليات الجوية يعكس استراتيجية الجيش السوداني للضغط على مليشيا الدعم السريع عبر استهداف مراكزها الحيوية في مدن رئيسية بغرب السودان، خاصة في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتزايد الحديث عن إعادة ترتيب موازين القوى على الأرض.
في المقابل، تتصاعد المخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة، إذ أفادت مصادر إنسانية بأن أعدادًا كبيرة من المدنيين ما زالوا عالقين في مناطق الاشتباكات، مع تحديات متزايدة في الإغاثة الإنسانية، ونقص في الخدمات الطبية، وتدهور الأوضاع الأمنية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية وأمنية معقدة، ما يضع دارفور مجددًا في صدارة المشهد، وسط ترقب محلي ودولي لمسار العمليات العسكرية وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.










