اخبار السودان

تصريح “غير متوقع” من معسكر الحلو… هل بدأ التحالف يتفكك؟

قال عمار آمون، الأمين العام لـ الحركة الشعبية شمال قيادة عبد العزيز الحلو، إن حركته “ليست طرفًا” في الحرب الدائرة بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، مؤكدًا أن الحركة لا تدعم أيًا من الطرفين ضد الآخر.

وأوضح آمون أن مواجهات حدثت مع الجيش في وقت سابق، مرجعًا ذلك إلى هجوم استهدف مواقع للحركة، وقال إن قواته “ردّت” في مناطق بينها الدلنج وهبيلا، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني انخراط الحركة في الحرب الأساسية بين الجيش والدعم السريع.

وتأتي هذه التصريحات، وفق متابعين، في توقيت حساس باعتبارها من أوضح المواقف المنسوبة لقيادة الحركة منذ الحديث عن ترتيبات وتحالفات سياسية وعسكرية ضمن ما يُعرف بـ تحالف تأسيس.

في المقابل، اعتبرت الناشطة تسيير عووضة أن حديث آمون يمثل “إشارة تفكيك” للتحالف، حتى لو تأخر الإعلان الرسمي عن أي خطوة لاحقة، لافتة إلى أن خطاب “الحياد” يتقاطع مع تراجع الرهانات على مكاسب سياسية خارجية.

وأضافت أن تعقيدات توزيع الأدوار والمناصب داخل التحالف، إلى جانب غياب الاعتراف الدولي بأي ترتيبات موازية كما تقول، قد تكون عوامل دفعت الحركة لإعادة تقييم الموقف، مشيرة إلى أن هذا التحول كان متوقعًا من زاوية تاريخ الحركة وأدبياتها، مستحضرة إرث جون قرنق داخل المدرسة السياسية للحركة.

ما الذي يعنيه التصريح؟

عمليًا، يضع حديث آمون سقفًا سياسيًا جديدًا: “لا مشاركة في حرب الطرفين”، مع الإبقاء على حق الحركة في الرد إذا تعرضت مواقعها لهجمات—وهو ما قد يعيد ترتيب العلاقة مع الحلفاء والخصوم في مسرح جنوب كردفان خلال الفترة المقبلة.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى