أفادت مصادر مطلعة أن لجنة منع التحصيل غير القانوني انتقلت فعليًا من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ، مع شروعها في خطوات ميدانية تستهدف إنهاء الرسوم غير القانونية وضبط منظومة الإيرادات في المركز والولايات، في تحرك وُصف بأنه الأكثر حسماً منذ سنوات.
ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، أكد وزير العدل د. عبد الله درف، رئيس اللجنة المشكّلة بقرار مجلس الوزراء رقم 154 لسنة 2025، اكتمال الترتيبات الإدارية والخطة العملية، مشيرًا إلى أن اللجنة تعمل بوتيرة متقدمة عبر تنسيق مباشر بين جميع الجهات ذات الصلة ضمن اللجنة الفنية المختصة.
وتتمحور مهام اللجنة، بحسب الإحاطة الرسمية، حول مراجعة رسوم الولايات على السلع والخدمات والتحقق من سندها القانوني، ومعالجة التقاطعات التشريعية بين المركز والولايات، إلى جانب إزالة نقاط التحصيل غير القانوني على الطرق القومية، ومحاربة التجنيب والفساد، ومنع أي تحصيل خارج الموازنة العامة، بما يعزز الانضباط المالي ويحمي المال العام.
وأوضحت المصادر أن اللجنة الفنية ستبدأ جولات ميدانية واسعة اعتبارًا من الأول من فبراير، انطلاقًا من القطاع الشرقي الذي يضم ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف، ثم القطاع الشمالي بولايتَي نهر النيل والشمالية، على أن تمتد الجولات لاحقًا لتشمل بقية الولايات، بهدف الوقوف المباشر على ممارسات التحصيل على الأرض وتقييمها عمليًا.
وشدد د. درف، وفق ما نقلته ذات المصادر، على أن التحصيل الإلكتروني يمثل حجر الزاوية في الإصلاح المالي، لما يوفره من شفافية عالية، ويحد من تسرب الإيرادات، ويغلق منافذ الفساد، ويحفظ حقوق المواطنين، إلى جانب كونه خطوة محورية في مسار التحول الرقمي وتحديث الإدارة المالية للدولة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تفتح الباب أمام إعادة هيكلة شاملة لنظام الإيرادات العامة، في وقت تعوّل فيه الحكومة على استعادة الثقة وتحسين الأداء المالي في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة.


