
أفادت مصادر مطلعة أن جهوداً جديدة لإيقاف الحرب في السودان تصدرت الأجندة الدولية، مع تلقي الحكومة السودانية مبادرة أمريكية-سعودية تسعى لإحياء عملية السلام. المبادرة تبدأ بهدنة إنسانية تستهدف الحد من معاناة المدنيين، قبل أن تتبعها خطوات تدريجية لوقف شامل للأعمال العدائية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
لكن التساؤلات حول مصير هذه المبادرة تظل قائمة في ظل إخفاق محاولات سابقة، حيث يشير بعض الخبراء إلى أن عوامل ميدانية قد تحبط أي اتفاق سياسي إذا لم تُعالج، خاصة في ظل احتمال استغلال مليشيا الدعم السريع للهدنة لإعادة تحشيد قواتها.
المعارضة السودانية تتباين في ردود فعلها، بين مؤيدين يرون في المبادرة خطوة ضرورية لبناء الثقة، وآخرين يحذرون من تداعيات الاستقطاب الإقليمي الذي قد يحرف الملف السوداني عن مساره الصحيح.
في الوقت ذاته، أشار رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، إلى المخاطر التي قد ترافق التفاوض بين طرفين يُنظر إليهما كحكومتين، محذراً من انفصال البلاد إلى حكومات متنازعة.
الهدف النهائي للمبادرة يبقى غير واضح المعالم، لكن المفاوضات تُعتبر ضرورة لتجنب كلفة بشرية ومادية أكبر قد تترتب على استمرار النزاع العسكري.






