
أفادت مصادر مطلعة أن زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى مدينة جياد الصناعية كشفت عن توجه حكومي واضح لإعادة رسم خريطة الصناعة في السودان، مع الدفع بالمدينة لتكون مركزًا إقليميًا للصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية للاقتصاد الوطني.
ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، أكد رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، خلال جولة ميدانية اليوم الثلاثاء، أن مدينة جياد تمثل “سنام الطفرة الصناعية” في البلاد، مشيرًا إلى تطلعه لأن تقود الصناعات المحلية والإقليمية في مجالات التصنيع الذكي والطاقة المستدامة، بما يعزز تنافسية السودان في سلاسل الإنتاج الحديثة.
وأظهرت مقاطع مصورة من الزيارة اطّلاع رئيس الوزراء، برفقة وزيرة الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن يعقوب، على تطور العمل في قسم الجرارات والمعدات الزراعية، حيث تم توطين صناعة “الدراسات الزراعية” بنسبة 100%، في خطوة تعزز سيادة القرار الإنتاجي وتدعم أحد أهم القطاعات الاستراتيجية ذات العائد العالي.
وفي السياق ذاته، شملت الجولة أقسام الأثاثات والمعدات الطبية، حيث أعلنت إدارة جياد جاهزيتها لتغطية احتياجات ولايات السودان من الإجلاس المدرسي محلي الصنع، ما يفتح الباب أمام خفض فاتورة الاستيراد وزيادة الاعتماد على الإنتاج الوطني.
كما تفقد الوفد قسم تشكيل المعادن وصناعة الآليات الصغيرة، وهو مشروع يستهدف — بحسب إفادات رسمية — خلق فرص عمل نوعية للشباب وتوسيع قاعدة الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، وهي من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار والإعلانات الرقمية.
ودعا د. كامل إدريس ولاة الولايات إلى زيارة مدينة جياد ونقل تجربتها لإنشاء مدن صناعية مماثلة في الأقاليم، بما يحقق تنمية صناعية متوازنة ويحفز الاقتصاد المحلي، فيما أكدت وزيرة الصناعة والتجارة التزام “حكومة الأمل” بتوفير المعينات التشغيلية لعمل المدينة بكامل طاقتها الإنتاجية.
من جانبه، تعهد مدير مدينة جياد الصناعية الأستاذ سمير خليل، بأن تعود المدينة أقوى مما كانت عليه، مع مواكبة التطورات العالمية في مجالات الصناعة المتقدمة والتكنولوجيا النظيفة، بما يعزز موقع السودان في الأسواق الإقليمية والدولية.




