أفادت مصادر أمنية بأن الخرطوم تشهد استقراراً ملحوظاً بعد عام من فوضى اقتحام السجون، مع تحقيق تقدم ملموس في إعادة النزلاء الذين أطلقت مليشيا الدعم السريع سراحهم في الأيام الأولى للحرب.
وأوضح العميد فتح الرحمن محمد التوم، الناطق الرسمي باسم الشرطة، أن قوات السجون أعدت سجلاً متكاملاً بالمطلوبين، جرى تعميمه على جميع وحدات الشرطة والأجهزة الأمنية والمنافذ الحدودية، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على الفارين وإعادتهم للعدالة.
وأشار التوم إلى أن سجون ولاية الخرطوم كانت تضم نحو 15 ألف نزيل محكوم قبل اندلاع الحرب، وأن المليشيا أطلقت سراحهم بغرض تجنيد أصحاب السوابق، إلا أن الشرطة تمكنت من استعادة عدد منهم عبر حملات منظمة وإجراءات ميدانية وإدارية متقدمة.
وفي ملف السجون الاتحادية، أكدت وزارة الداخلية أن عمليات تأهيل واسعة شملت البنية التحتية والاشتراطات الفنية والقانونية، ما أدى إلى عودة جميع السجون للعمل باستثناء سجن كوبر الذي يوشك على استكمال صيانته.
وعن الوجود الأجنبي، أشارت مصادر مطلعة إلى أن لجنة مختصة تنفذ حملات مكثفة وبرنامج العودة الطوعية، حيث تم ترحيل نحو 9 آلاف أجنبي مخالف حتى الآن، مع تشديد الرقابة على الوثائق الرسمية وتجهيز معسكرات استقبال في الولايات الشرقية والجنوبية لاستكمال الإجراءات.
وأكد التوم أن جهود لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، بالتنسيق مع القوات النظامية وعودة أقسام الشرطة للعمل وانتشار القوات في أنحاء الخرطوم، أسهمت بشكل كبير في عودة الاستقرار للمدينة.





