
في رسالة مباشرة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية، أكد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عزم الجيش السوداني حسم التمرد واستعادة الأمن، مشددًا على أن أي تسويات مفروضة من الخارج مرفوضة شعبيًا، وفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر مطلعة أن البرهان أدلى بهذه التصريحات عقب أدائه صلاة الجمعة بمنطقة عد بابكر بشرق النيل، خلال لقاءات مفتوحة مع مواطنين، في خطوة تعكس تصعيدًا في الخطاب الميداني بالتوازي مع تطورات العمليات العسكرية الجارية.
وقال البرهان إن الشعب السوداني “لن يقبل الذل ولن يرضى بحلول تُفرض عليه”، مؤكدًا ثقته الكاملة في قدرة السودانيين على تجاوز تداعيات الحرب، والحفاظ على سيادة القرار الوطني في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني.
وأضاف أن القوات المسلحة لن تسمح بأي محاولات لـ“تخريب عادات وتقاليد وقيم المجتمع السوداني”، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكًا مجتمعيًا واسعًا ودعمًا شعبيًا متصاعدًا لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الناتجة عن الصراع.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة من الموقع تفاعلًا لافتًا من المواطنين مع حديث البرهان، في مؤشر على سعي القيادة العسكرية لتعزيز التواصل المباشر وطمأنة الرأي العام بشأن مسار الحرب وخطط استعادة الاستقرار.
وتأتي هذه التحركات، بحسب مصادر سياسية، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز الجبهة الداخلية، ورفع الروح المعنوية، بالتزامن مع ضغوط إقليمية ودولية متزايدة حول مستقبل السودان، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مفصلية على المستويين الأمني والسياسي.






