اخبار السودان

رسالة سعودية حاسمة بشأن السودان

في موقف لافت يحمل رسائل سياسية وأمنية متعددة، جددت المملكة العربية السعودية تمسكها الصارم باستقرار السودان ووحدة مؤسساته، رافضة أي مسارات موازية قد تعمّق الأزمة أو تهدد أمن البحر الأحمر، وفق ما أفادت مصادر.

 

وأكد نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، أن الحل الوحيد للأزمة السودانية يجب أن يكون سياسياً خالصاً بإرادة “سودانية – سودانية”، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، مع ضرورة حماية مؤسسات الدولة من الانهيار ودعم شرعيتها، مشدداً على أن استمرار النزاع يفاقم المخاطر الإقليمية ويقوض الأمن الجماعي.

 

رفض قاطع لحكومة موازية وتحذير من تداعيات إقليمية

وفي لهجة حازمة، أعلن الخريجي رفض المملكة الكامل لإعلان ما يسمى بـ “تحالف تأسيس” وما يتضمنه من توجه لتشكيل حكومة موازية، واصفاً الخطوة بأنها مرفوضة جملة وتفصيلاً.

 

ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، ترى الرياض أن هذه التحركات تعرقل المساعي الدولية الجارية، وتهدد وحدة السودان وسيادته، كما تشكل خطراً مباشراً على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، في منطقة تعد من أكثر الممرات البحرية حساسية للتجارة العالمية.

 

التمسك بمنبر جدة ومسار وقف إطلاق النار

وشدد نائب وزير الخارجية السعودي على أن منبر جدة لا يزال الإطار الأكثر واقعية لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتنفيذ الترتيبات الإنسانية العاجلة، داعياً إلى استئناف الحوار السياسي على أساس ما تم الاتفاق عليه سابقاً، بما يضمن خفض التصعيد وتهيئة الأرضية لتسوية شاملة.

 

وقف السلاح والمقاتلين الأجانب

كما دعا الخريجي إلى منع التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، مؤكداً أن تدفق السلاح غير الشرعي والمقاتلين الأجانب يمثل الوقود الحقيقي لاستمرار الصراع. وأوضح أن تجفيف منابع الدعم العسكري الخارجي يعد خطوة محورية لا غنى عنها لإعادة الاستقرار وفتح الطريق أمام حل سياسي مستدام.

 

جهود سعودية متواصلة

وأكدت مصادر دبلوماسية أن المملكة تواصل بذل جهود مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، انطلاقاً من دورها الإقليمي ومسؤوليتها تجاه أمن المنطقة، وبما ينسجم مع القانون الدولي وحماية الأمن القومي العربي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى