في تطور دموي لافت، هزّ هجوم جوي حيًا سكنيًا خالصًا في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مخلفًا قتلى من المدنيين، بينهم أطفال، وسط اتهامات مباشرة بارتكاب جريمة حرب وفق إفادات طبية موثوقة.
وأفادت مصادر طبية أن الهجوم استهدف منزلًا بحي “الجلابية” باستخدام مسيّرة، ما أدى إلى سقوط 13 ضحية، من بينهم 8 أطفال، فيما قُتل 9 أفراد من أسرة واحدة، بحسب بيان صادر عن شبكة أطباء السودان. وأكدت الشبكة أن المنطقة لا تضم أي مواقع أو مظاهر عسكرية.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني” ، فإن طبيعة الاستهداف تشير إلى قصف دقيق طال تجمعًا مدنيًا، وهو ما اعتبرته الشبكة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب مكتملة الأركان، خاصة مع تعمد استهداف الأطفال داخل أحياء سكنية آمنة.
وأظهرت مقاطع مصورة، تداولها ناشطون محليون، آثار دمار واسع في محيط المنزل المستهدف، وسط حالة من الصدمة والحزن بين السكان، في وقت تشهد فيه المدينة تصاعدًا في المخاطر الأمنية على المدنيين.
وحملت شبكة أطباء السودان مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، معتبرة أن ما جرى يعكس تصعيدًا خطيرًا لنهج القتل العشوائي والقصف الممنهج للأحياء السكنية، دون أي اعتبار للحياة الإنسانية أو القوانين الدولية.
وفي ختام بيانها، طالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأممية بتحرك عاجل وفاعل لوقف استهداف المدنيين في السودان، والضغط على القيادات المسؤولة لوقف هذه الانتهاكات، محذّرة من أن استمرارها يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد السلم والأمن الإقليمي.



