
أفادت مصادر مطلعة أن عشرات الصحفيين السودانيين عادوا إلى دار اتحاد الصحفيين بالخرطوم بعد نحو ثلاث سنوات من انقطاعهم بسبب الحرب بين الجيش وميليشيا الدعم السريع التي اندلعت في أبريل 2023، في لحظة مشوبة بالدموع والفرح معًا.
وأظهرت مقاطع مصورة تواجدهم تحت شجرة قليلة الظل داخل مبنى الاتحاد، حيث استذكروا أسماء زملائهم الذين فقدوا حياتهم خلال النزاع، وتناولوا التحديات المهنية الراهنة وأزمات التدريب والتأهيل السابقة.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، فقد أغلقت الصحف في الأيام الأولى للحرب، خصوصًا في محيط القصر الرئاسي وقيادة الجيش، وكان الإعلاميون من أوائل الضحايا عقب تحرير القصر الجمهوري من قبضة الميليشيا. كما سلط الصحفيون الضوء على فراغ المعلومات الذي ملأته الشائعات خلال النزاع.
وفي مراسم افتتاح دار الاتحاد، أكد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن الإعلام يشكل مرآة الحقائق، مشيدًا بدور الصحفيين في “معركة الكرامة” ومساهمتهم في عودة المواطنين إلى العاصمة. من جهته، شدد وزير الصحة د. هيثم محمد على أن الأقلام الصادقة هي أقوى سلاح لتوجيه المجتمع، مشيرًا إلى الدور الحيوي للإعلام خلال الحرب.
أما نائب رئيس اتحاد الصحفيين، محمد الفاتح، فقد نوّه بالتضحيات الكبيرة التي قدمها الإعلاميون، حيث فقد الوسط الصحفي عشرات الزملاء، بينما وقع آخرون أسرى لدى ميليشيا الدعم السريع، مؤكّدًا أن الصحفيين خاطروا بحياتهم لنقل الحقيقة ومكافحة الشائعات.









