اخبار السودان

لماذا لم يُنّفذ قرار رئيس الوزراء كامل إدريس ؟

أفادت مصادر مطلعة بوجود توتر متصاعد بين رجال أعمال وهيئة الموانئ البحرية، على خلفية عدم تنفيذ توجيه صادر من رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس يقضي بتخليص جميع البضائع الواردة عبر ميناء سواكن بنظام التسويات، مع إعفائها من رسوم الأرضيات، وهو ما اعتبره مستوردون تعطيلًا مباشرًا لقرار سيادي نافذ.

 

وبحسب معلومات حصلت عليها” الراي السوداني”، فإن مكتب هيئة الموانئ بميناء عثمان دقنة امتنع عن تطبيق القرار رغم صدوره رسميًا، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا وسط مجتمع الأعمال، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحساسة التي تمر بها البلاد.

 

وأكد رئيس تجمع أصحاب العمل السوداني، معاوية أبايزيد، أن إدارة الميناء رفضت تنفيذ توجيهات رئيس الوزراء دون إبداء أسباب قانونية واضحة، موضحًا أن أحد الموظفين أبلغهم صراحةً بأن “القرار لا يعنيهم”، في خطوة وصفها بأنها مخالفة صريحة للتسلسل الإداري وتجاوز للتوجيهات العليا.

وأشار أبايزيد إلى أن هذا التعطيل ألحق أضرارًا مباشرة بالمستوردين والمزارعين، ورفع كلفة التخليص والشحن، ما ينعكس سلبًا على أسعار السلع الأساسية ويضعف حركة التجارة الخارجية، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تهدد الثقة في بيئة الاستثمار وتعرقل جهود الإصلاح الاقتصادي.

 

ويرى عدد من رجال الأعمال أن استمرار فرض رسوم الأرضيات رغم القرار الحكومي يزيد الأعباء المالية، في وقت تحتاج فيه الأسواق السودانية إلى سياسات مرنة، وحوافز استثمارية، وإجراءات تخليص جمركي سريعة لضمان انسياب السلع وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

 

وتحذر أوساط اقتصادية من أن تجاهل القرارات السيادية في الموانئ الاستراتيجية قد يبعث برسائل سلبية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤثر على تنافسية الموانئ السودانية في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

الانضمام إلى مجموعتنا على واتساب

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية ومحررة أخبار بموقع الرأي السوداني، تعمل ضمن غرفة الأخبار في متابعة وتحرير الأخبار اليومية والتطورات السودانية والإقليمية، مع اهتمام خاص بالقضايا الاجتماعية والإنسانية وشؤون السودانيين في الداخل والخارج - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى