أفادت مصادر ميدانية بأن مجموعة من المحتجين السودانيين نظّموا وقفة مفاجئة أمام مقر السفارة الكولومبية في العاصمة البريطانية لندن، رافعين علم الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، في رسالة رمزية لافتة تربط بين الجغرافيا والحدث السياسي.
التحرك غير التقليدي، الذي أظهرت مقاطع مصورة انتشاره بشكل سريع على منصات التواصل، حمل مطالب واضحة بوقف تورط مقاتلين أجانب في النزاع السوداني، وعلى وجه الخصوص المرتزقة الكولومبيين الذين، وفق معلومات حصلت عليها ” الراي السوداني “، تشير تقارير استخباراتية إلى مشاركتهم بجانب مليشيا الدعم السريع في عمليات داخل إقليم دارفور.
الاحتجاج يأتي تزامنًا مع جهود دبلوماسية تقودها جهات سودانية لفتح ملف المرتزقة أمام الحكومة الكولومبية رسميًا، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لمحاسبة المتورطين في زعزعة استقرار السودان، وانتهاك حقوق المدنيين.
الوقفة، التي وُصفت بأنها “ذات طابع رمزي بامتياز”، أثارت اهتمام دوائر حقوقية في لندن، وسط تساؤلات متصاعدة حول مدى علم السلطات الكولومبية بمشاركة مواطنيها في الصراع، وما إذا كان ذلك يتم بشكل فردي أو ضمن شبكات توظيف مرتزقة دولية.
وتعكس هذه التحركات الميدانية، المدفوعة بمطالب إنسانية، مستوى الوعي المتزايد لدى الجاليات السودانية بالخارج، وحرصها على استخدام أدوات الضغط المدني للتأثير على السياسات الدولية تجاه الصراع المتصاعد في السودان، لا سيما في دارفور التي تعيش وضعًا إنسانيًا بالغ التعقيد.