اخبار السودان

من المسجد الكبير بكسلا.. حملة الكهرباء تنفجر في وجه “الجبادات”

خطباء المنابر يدخلون خط النار ومهندسو الطاقة يتصدرون المعركة

كسلا – الراي السوداني
في سابقة فريدة، أطلقت إدارة توزيع كهرباء ولاية كسلا صباح الجمعة حملة توعوية ضخمة لمكافحة التوصيلات العشوائية وترشيد استهلاك الكهرباء، من داخل منبر المسجد الكبير بكسلا، في تنسيق محكم مع حكومة الولاية والجهات الدعوية ومجلس التنسيق الإعلامي لشركة كهرباء السودان

الحملة انطلقت من ساحة المسجد لتعلن بداية معركة الوعي، وشهدت حضورًا كثيفًا وتفاعلًا جماهيريًا واسعًا، إذ تحوّل المنبر إلى منصة تحذير وتعبئة مجتمعية ضد ظاهرة الجبادات التي تهدد الأرواح وتعطل استقرار الشبكة الكهربائية

خطيب المسجد الدكتور عبد الرحمن الحذيفي قدّم خطبة قوية تحدث فيها عن الكهرباء باعتبارها شريانًا للحياة الحديثة، مشيدًا بتضحيات العاملين في القطاع ومترحمًا على أرواح الشهداء الذين قضوا أثناء أداء واجبهم المهني

الخطيب اعتبر التوصيلات العشوائية جريمة مزدوجة في حق الدين والمجتمع، إذ تمثل تعديًا على المال العام وخطرًا دائمًا على السلامة العامة، مطالبًا المجتمع بالتعاون مع إدارة الكهرباء والإبلاغ عن أي توصيلات غير قانونية

دعا الحذيفي إلى إشراك لجان المقاومة والخدمات والأمن المجتمعي في مبادرات شعبية بالأحياء، لنشر الوعي ومواجهة الظاهرة، مؤكدًا أن الحفاظ على الشبكة الوطنية مسؤولية دينية وأخلاقية ووطنية

إدارة كهرباء كسلا أعلنت أن الحملة ستنتقل لاحقًا إلى المساجد والمدارس والأسواق والمؤسسات العامة، ضمن خطة وطنية شاملة تمتد إلى جميع ولايات السودان، وتهدف إلى تقليل الفاقد الكهربائي وضمان استمرار الخدمة واستقرارها

الحملة ترفع شعار الكهرباء مسؤولية الجميع، وتحمل في جوهرها رسالة واضحة بأن المعركة ضد التوصيلات العشوائية لن تكون تقنية فقط، بل معركة ثقافة ومجتمع ووعي

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى