عالمية

“تموت تخلّي”.. حذاء الفقراء في جنوب السودان يتحوّل إلى رمز للصمود

في ظل أزمة اقتصادية خانقة وعجز الحكومة عن دفع الرواتب.. شباب الأسواق يحوّلون إطارات السيارات المهملة إلى نعال تُباع بـ4 دولارات

جوبا – أسوشيتد برس
في زوايا سوق مدينة واو الصاخب، يعلو صوت “النُقُلْتي” إيمانويل أشويل فوق ضجيج الحركة اليومية، وهو ينادي على منتجه الشعبي: “تموت تخلّي!”، حذاء مصنوع بالكامل من إطارات السيارات التالفة. لم تعد هذه الأحذية مجرد وسيلة للوقاية من حرارة الأرض أو الأمطار، بل أصبحت رمزًا للابتكار والبقاء في دولة تعاني أزمة اقتصادية خانقة.

في تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، اختارت الوكالة تسليط الضوء على هذا الحذاء الشعبي كمؤشر عميق لحالة السوق والمجتمع في جنوب السودان، حيث يكافح المواطنون من أجل تلبية احتياجاتهم اليومية، في ظل عجز الحكومة عن دفع مرتبات الموظفين، وتراجع حاد في عائدات النفط، المصدر الرئيسي للدخل القومي.

أشويل، أحد أشهر صانعي هذه الأحذية في سوق واو، يقول إن الطلب عليها ارتفع بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، موضحًا أن سعر الزوج الواحد يصل إلى نحو 15 ألف جنيه جنوب سوداني (ما يعادل 4 دولارات فقط)، وهو ما يجعلها في متناول الكثيرين مقارنة بالأحذية المستوردة.

ورغم تواضع شكلها ومادتها الخام، فإن “تموت تخلّي” تحوّلت إلى منتج ذي قيمة عملية واقتصادية، بل وحتى اجتماعية، في بلد يكابد من أجل البقاء، بينما يتحوّل الإبداع الشعبي إلى وسيلة مقاومة يومية لآثار الفقر والانهيار الاقتصادي.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى