متابعات – الراي السوداني
في تطور خطير يُنذر بتداعيات إنسانية جسيمة، أعلن المجلس النرويجي للاجئين عن تعليق عدد من برامجه الحيوية في السودان، بعد تقليص كبير في التمويل من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن تعليق الدعم يشمل مساعدات أساسية للمزارعين، وإغلاق مراكز تقدم خدمات حيوية للنازحين والفئات الأضعف، بالإضافة إلى تقليص واسع في أنشطة التعليم التي كانت تخدم آلاف الأطفال.
ووصف الأمين العام للمجلس، يان إيغلاند، الوضع بأنه “اللحظة الأشد قتامة في تاريخ السودان”، محذرًا من أن خفض الدعم الإنساني سيفاقم الكارثة، في وقت يواجه فيه أكثر من 25 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينهم 1.5 مليون على حافة المجاعة.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، لم تتلقَ خطة الاستجابة الإنسانية للسودان سوى أقل من 10% من التمويل المطلوب لعام 2025، في ظل نزاع مستمر يدمّر حياة الملايين.
ودعا إيغلاند المجتمع الدولي إلى التراجع عن هذا “الفشل الأخلاقي”.
مؤكدًا أن استمرار تجاهل الأزمة سيترك بصمة عار لا تُمحى في الضمير العالمي.
يُذكر أن مؤتمرًا دوليًا مرتقبًا سيُعقد في لندن الأسبوع المقبل بمشاركة دول أوروبية كبرى، لبحث الأزمة الإنسانية في السودان ومحاولة حشد التمويل اللازم.