
أعلن المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الأغذية العالمي، لوك جيه. ليندبرغ، أن السودان سيكون أول وجهة ميدانية له خلال الأسابيع المقبلة، بعد أيام من توليه قيادة المنظمة الأممية، في ظل تفاقم أزمة الجوع والاحتياجات الإنسانية في البلاد.
وقال ليندبرغ خلال تصريحات للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن عمليات البرنامج تركز حالياً بصورة خاصة على السودان وجنوب السودان والصومال، مؤكداً مواصلة العمل لتخفيف معاناة السكان في الدول الثلاث.
وأضاف أن زيارته الأولى ستتجه إلى السودان، واصفاً الوضع المرتبط بالجوع الحاد في البلاد بأنه بالغ الخطورة.
تولى منصبه قبل أيام
وتولى ليندبرغ رسمياً منصب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في 26 أكتوبر 2026، خلفاً لسيندي ماكين، التي شغلت المنصب من أبريل 2023 حتى مايو 2026، بينما تولى كارل سكاو إدارة البرنامج بالإنابة خلال الفترة الانتقالية.
وقال ليندبرغ إنه يعتزم خلال زيارته للسودان لقاء موظفي البرنامج العاملين في الخطوط الأمامية، والتعرف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجه عمليات إيصال المساعدات.
19.5 مليون سوداني يواجهون الجوع الحاد
وتأتي الزيارة المرتقبة في وقت يصنف فيه برنامج الأغذية العالمي السودان ضمن أشد أزمات الجوع في العالم.
وتشير أحدث بيانات البرنامج إلى أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم نحو 5 ملايين شخص عند مستوى الطوارئ، مع استمرار مخاطر المجاعة في عدد من مناطق دارفور وكردفان.
كما يواجه البرنامج فجوة تمويلية كبيرة، إذ يحتاج إلى نحو 426 مليون دولار لعملياته في السودان حتى مارس 2027، في وقت أدت فيه محدودية التمويل إلى تقليص المساعدات لنحو 800 ألف شخص حتى نهاية العام.
وتعكس أولوية السودان في أجندة المدير الجديد حجم التحديات الإنسانية التي تواجهها البلاد، خصوصاً مع استمرار النزاع والنزوح وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق الأكثر احتياجاً.









