
عاد اسم يوسف عزت، المستشار السياسي السابق لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إلى واجهة المشهد بعد تداول معلومات عن تحركات لإطلاق سراحه وإسناد دور سياسي جديد إليه داخل صفوف الدعم السريع.
ونقلت صحيفة «ألوان» عن مصادر لم تسمها أن هناك اتجاهاً لإسناد مهمة الإشراف على مشروع أُطلق عليه «تصحيح المسار» إلى عزت، في محاولة لاحتواء الخلافات والانشقاقات داخل القوات والتحالفات المرتبطة بها.
ولم يتسن حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات، كما لم يصدر إعلان رسمي من قوات الدعم السريع يؤكد أن يوسف عزت ما يزال على قيد الحياة أو يوضح مكان احتجازه ومصيره.
رواية سابقة عن مقتله في نيالا
وتأتي المعلومات الجديدة بعد أقل من شهر من إعلان منى عزت، شقيقة يوسف، أنها تلقت معلومات وصفتها بالمؤكدة تفيد بمقتل شقيقها داخل سجن دقريس بمدينة نيالا.
وقالت في 22 سبتمبر إنها حصلت على معلومات تفيد بأن يوسف نُقل إلى نيالا قبل فترة وتمت تصفيته هناك، متهمة جهات لم تسمها بالتعتيم على قضيته. ولم تُقدم حينها أدلة مستقلة تثبت الرواية، كما لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد مقتله.
من تشاد إلى الغموض حول المصير
وشغل يوسف عزت منصب المستشار السياسي لحميدتي قبل إعفائه من مهامه في يوليو 2024.
وتقول أسرته إنه اعتُقل في تشاد في أكتوبر 2025 أثناء توجهه إلى مدينة أدري لزيارة والدته، ثم نُقل لاحقاً وسط غموض حول الجهة التي تولت احتجازه ومكان وجوده.
ومنذ ذلك الوقت، ظلت المعلومات المتداولة بشأن مصيره متضاربة، بين روايات عن استمرار احتجازه وأخرى تحدثت عن نقله إلى نيالا، وصولاً إلى إعلان شقيقته مقتله ثم ظهور المعلومات الجديدة بشأن احتمال إطلاق سراحه.
«تصحيح المسار» والخلافات الداخلية
وبحسب الرواية التي نقلتها «ألوان»، فإن إعادة طرح اسم عزت ترتبط بمحاولات معالجة خلافات سياسية وتنظيمية داخل الدعم السريع.
لكن لم تتوافر حتى الآن تفاصيل موثقة حول طبيعة مشروع «تصحيح المسار»، أو الجهات التي تقف خلفه، أو ما إذا كان عزت قد وافق فعلياً على تولي أي دور ضمنه.
وبالتالي يبقى مصير يوسف عزت نفسه هو النقطة الأساسية غير المحسومة؛ إذ تتعارض المعلومات الجديدة مباشرة مع رواية مقتله التي أعلنتها أسرته في سبتمبر، بينما لم يقدم أي طرف حتى الآن دليلاً علنياً قاطعاً يحسم القضية.











