
قدمت المملكة العربية السعودية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها قوات الدعم السريع باستهداف شحنة مساعدات إنسانية قرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في 17 أغسطس 2026.
وبحسب رسالة بعث بها المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز بن محمد الواصل، استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، عند منتصف ليل 17 أغسطس، شاحنة محملة بمساعدات مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالقرب من مدخل مدينة الأبيض.
وأوضحت الرسالة أن الهجوم أسفر عن احتراق وإتلاف 1150 سلة غذائية، إلى جانب احتراق مقطورة الشاحنة، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وكان الواصل قد بعث في 16 سبتمبر الجاري برسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن ما وصفه بأنه «اعتداء خطير استهدف مساعدات إنسانية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».
وأشار المندوب السعودي إلى أن المملكة تلقت تأكيدات رسمية من وزارة الخارجية السودانية بشأن ملابسات الحادث ومسؤولية قوات الدعم السريع عن استهداف الشحنة.
ونُفذت المساعدات عبر منظمة الاغتنام للتنمية البشرية، الشريك المنفذ للمشروع، ضمن المرحلة الثالثة من مشروع دعم الأمن الغذائي.
السعودية تحذر من استهداف الإغاثة
أدانت الرسالة السعودية الهجوم على المساعدات الإنسانية، كما أدانت ما وصفته بـ«الانتهاكات الجسيمة والممارسات الوحشية» التي ترتكبها قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن منظمات إنسانية وحقوقية دولية وثقت انتهاكات في مناطق عدة من السودان.
وحذرت المملكة من تصاعد الانتهاكات لمبادئ القانون الدولي الإنساني، بما يشمل استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل والإمدادات الإغاثية، إلى جانب عرقلة وصول المساعدات بصورة آمنة وسريعة.
وشدد الواصل على ضرورة احترام وحماية المدنيين والأعيان المدنية والعاملين في المجال الإنساني وشحنات الإغاثة، مطالباً بتعميم الرسالة السعودية واعتبارها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
33.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات
وتأتي الشكوى في وقت تتسع فيه الاحتياجات الإنسانية في السودان، إذ تشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن نحو 33.7 مليون شخص، بينهم 17.3 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري.
كما يواجه نحو 825 ألف طفل خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم، بينما يتعرض 3.4 مليون طفل لأمراض قد تكون قاتلة.
وتتعرض مدينة الأبيض ومحيطها لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال كردفان، فيما تمثل المدينة مركزاً مهماً للعمليات الإنسانية والإمدادات المتجهة إلى مناطق الإقليم.










