جددت الإدارة الأميركية طرح مقترح على الحكومة السودانية لإنهاء الحرب، يبدأ بهدنة إنسانية شاملة لمدة 90 يوماً، تليها مفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية وعملية سياسية تقود إلى حكومة مدنية وانتخابات.
وقالت مصادر حكومية لـ«الشرق بلومبرغ» إن واشنطن دفعت بالمقترح إلى الحكومة السودانية للتوقيع عليه، ويتضمن إنشاء آلية تقودها الأمم المتحدة، بمشاركة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لمراقبة الهدنة وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها.
وبحسب المصادر، تعطي الخطة في مرحلتها الأولى الأولوية لانسحابات محدودة من مواقع في شمال دارفور وشمال كردفان، قبل الانتقال إلى مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار والترتيبات الأمنية.
جيش موحد وحكومة مدنية
وتشمل الخطة الأميركية الحفاظ على مؤسسة عسكرية وطنية موحدة خاضعة للمساءلة أمام حكومة مدنية منتخبة، وإطلاق حوار مدني شامل بقيادة سودانية وعملية انتقالية يقودها المدنيون.
كما تقترح تشكيل حكومة مدنية انتقالية تتولى الإشراف على الإصلاحات وصولاً إلى الانتخابات، إلى جانب برنامج للاستقرار الاقتصادي وإنشاء صندوق لإعادة إعمار السودان.
وتتزامن إعادة طرح الخطة مع تحركات أميركية مكثفة لدفع طرفي الحرب نحو هدنة. وكان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس قد دعا في 19 سبتمبر إلى قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وقال إن واشنطن ترى ضرورة وقف القتال وفتح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية.
كما أجرى بولس خلال اجتماعات نيويورك في سبتمبر مباحثات مع وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناولت الوصول إلى مسار يقود إلى سلام دائم في السودان، وربط بولس الهدنة الإنسانية بعملية حوار مدني شاملة.
خلاف سابق حول الانسحابات
ولا تمثل بنود الخطة المطروحة تحولاً كاملاً عن المقترح الأميركي السابق. فقد أظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز في يوليو أن واشنطن كانت قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تليها مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سياسي مدني، مع انسحابات محدودة تعطي الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان.
وكانت الحكومة التي يقودها الجيش قد وافقت آنذاك على معظم عناصر المقترح، لكنها اعترضت على اقتصار الترتيبات على انسحابات محدودة، وطالبت بانسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها باعتباره جزءاً أساسياً من أي اتفاق.
وعادت قضية هدنة الـ90 يوماً إلى الواجهة خلال سبتمبر، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدبلوماسية الأميركية. وأفادت رويترز في 22 سبتمبر بأن الجيش السوداني ظل متحفظاً على صيغة الهدنة التي طرحتها واشنطن خلال الصيف.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان تجديد طرح المقترح قد تضمن تعديلات تعالج الخلاف السابق حول الانسحابات، أو ما إذا كانت الحكومة السودانية قدمت رداً جديداً على الصيغة المعروضة.
أبرز بنود المقترح الأميركي:
- هدنة إنسانية شاملة لمدة 90 يوماً.
- آلية أممية بمشاركة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية لمراقبة الهدنة.
- مفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية.
- أولوية لانسحابات محدودة في شمال دارفور وشمال كردفان.
- الحفاظ على مؤسسة عسكرية وطنية موحدة.
- حوار مدني شامل وعملية انتقالية بقيادة مدنية.
- تشكيل حكومة مدنية انتقالية وصولاً إلى الانتخابات.
- برنامج للاستقرار الاقتصادي وصندوق لإعادة الإعمار.










