
أعلنت الحكومة السودانية اتجاهها لإعادة تنظيم تجارة الحدود مع دول الجوار، عبر مراجعة الاتفاقيات والتشريعات المنظمة لها، بهدف تعزيز مساهمة التجارة الحدودية في الإيرادات العامة، والحد من الممارسات غير المنظمة.
وقالت وزارة المالية، في بيان صحفي الأربعاء، إن وزير المالية ورئيس فريق العمل المكلف بوضع معالجات عاجلة للتحديات الاقتصادية المتعلقة بالصادرات والواردات، جبريل إبراهيم، أكد التزام الحكومة بإحكام ضبط وتنظيم تجارة المعابر الحدودية، من خلال مراجعة التشريعات والضوابط المنظمة لهذا النشاط، وتقييم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ذات الصلة، بما يعزز المصالح الاقتصادية للدولة ويرفع مساهمة تجارة الحدود في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات العامة.
وأوضح البيان أن اجتماعاً موسعاً برئاسة وزير المالية ناقش التقرير التفصيلي الذي قدمته وزيرة الصناعة والتجارة، محاسن يعقوب، بشأن مراجعة أسس وضوابط تنظيم تجارة الحدود، ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة التجارة الحدودية، وإحكام الرقابة عليها، وتعظيم مردودها الاقتصادي.
وأكد الاجتماع ضرورة مراجعة الاتفاقيات والبروتوكولات المنظمة لتجارة الحدود المبرمة بين الولايات ودول الجوار، ورفعها إلى مجلس الوزراء لإقرار إطار قانوني وتنظيمي موحد على المستوى القومي، بما يضمن توحيد المرجعيات التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، وإحكام إدارة تجارة الحدود، والحد من الممارسات غير المنظمة، وتعظيم الاستفادة من مواردها.
كما أقر الاجتماع اعتماد منصة “بلدنا” الرقمية منصةً وطنية لإدارة إجراءات الصادرات والواردات، بحيث تُنجز عبرها جميع معاملات التجارة الخارجية، بما يشمل إصدار التصاريح والأذونات للمصدرين والمستوردين من مختلف أنحاء البلاد، في إطار توجه الحكومة نحو التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة تجارة المعابر الحدودية، ترتكز على الحوكمة والرقمنة والتنسيق المؤسسي، بما يعزز انسياب حركة التجارة، ويحفظ حقوق الدولة، ويرفع كفاءة تحصيل الإيرادات، ويدعم جهود الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة يواجهها السودان نتيجة تراجع النشاط التجاري الرسمي عبر المعابر الحدودية، مقابل تنامي عمليات التهريب والأسواق الموازية، ما أدى إلى فقدان جزء من عائدات الصادرات والواردات وتراجع حصيلة النقد الأجنبي، بينما تسعى الحكومة إلى زيادة الإيرادات غير الضريبية وتعزيز موارد النقد الأجنبي في ظل استمرار تداعيات الحرب وتراجع النشاط الإنتاجي والصادرات.











