
حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان من تفاقم الأزمة الغذائية في ولايات دارفور وكردفان، مشيرة إلى مخاطر حدوث مجاعة نتيجة الجفاف وقلة الأمطار وارتفاع أسعار الحبوب الأساسية.
وطالبت المنسقية المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء للمجتمعات المتضررة، محذرة من أن تأخر الاستجابة قد يؤدي إلى اتساع نطاق الأزمة.
مجاعة وشيكة في دارفور وكردفان
وقال الناطق باسم المنسقية، آدم رجال، في تصريحات لـ«الترا سودان»، إن أسعار الدخن والذرة ارتفعت بصورة كبيرة، ما ضاعف صعوبة حصول الأسر على احتياجاتها الغذائية.
وأضاف أن تراجع معدلات الأمطار قد يؤثر بصورة مباشرة على الموسم الزراعي والإنتاج المحلي للحبوب، في وقت تعتمد فيه أعداد كبيرة من السكان على الزراعة لتوفير الغذاء والدخل.
وأكد أن الأزمة لا تقتصر على نقص السلع أو ارتفاع الأسعار، وإنما تمثل، بحسب وصفه، ناقوس خطر يهدد حياة ملايين المدنيين.
الأطفال والنساء الأكثر عرضة للخطر
وأشار رجال إلى أن الأطفال والنساء يمثلون الفئات الأكثر عرضة للإصابة بسوء التغذية الحاد، خاصة في مخيمات النزوح والمناطق التي يصعب وصول المساعدات الإنسانية إليها.
وحذر من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى انهيار الإنتاج الزراعي وزيادة معدلات الجوع والمرض وسط المجتمعات المتضررة.
ودعا إلى توفير إمدادات غذائية وطبية عاجلة، إلى جانب دعم المزارعين للمساعدة في الحد من خسائر الموسم الزراعي.
الحرب والجفاف يفاقمان الأزمة
تأتي التحذيرات في ظل استمرار تداعيات الحرب في السودان، التي تسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان وتضرر الأسواق والطرق والمنشآت الخدمية.
كما أدى تراجع البنية التحتية وتعطل حركة النقل والتجارة إلى صعوبة وصول الغذاء والدواء إلى عدد من مناطق دارفور وكردفان.
وتستند التحذيرات المتعلقة بالمجاعة إلى تصريحات المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، في انتظار بيانات ميدانية وتقييمات رسمية تحدد حجم الأزمة ومستويات انعدام الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة.











