وجّه نائب الرئيس الكيني السابق ريغاثي غاتشاغوا اتهامات للرئيس ويليام روتو بشأن الحرب في السودان، زاعماً أن كينيا تحولت إلى ممر لتهريب الذهب السوداني ونقل الأسلحة إلى قوات الدعم السريع.
وطالب غاتشاغوا الرئيس الكيني بالرد علناً على الاتهامات، التي أطلقها خلال تسجيل مصور من مقاطعة ميرو منتصف الأسبوع، دون تقديم أدلة موثقة تدعمها.
اتهامات غاتشاغوا لروتو بشأن السودان
قال غاتشاغوا إن أسلحة تُجلب إلى كينيا مقابل الذهب، قبل نقلها إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» في إقليم دارفور.
وخاطب روتو قائلاً، وفق التسجيل المتداول، إنه يتحمل مسؤولية الإسهام في تدمير السودان، مطالباً إياه بتوضيح طبيعة علاقته بالأطراف المتحاربة.
ولم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، رد من الرئيس الكيني أو مكتبه على هذه الاتهامات.
مزاعم بشأن نقل أسلحة إلى دارفور
وزعم نائب الرئيس السابق أن كينيا صُنفت ثاني أكبر مستورد للأسلحة بعد المغرب، معتبراً أن جانباً من تلك الأسلحة لا يُستخدم داخل الأراضي الكينية، وإنما يُنقل إلى دارفور.
كما أشار إلى حادثة انقلاب شاحنة محملة بالأسلحة، وقدمها بوصفها دليلاً على وجود نشاط غير مشروع لنقل العتاد العسكري.
ولم يعرض غاتشاغوا وثائق أو بيانات رسمية تثبت وجهة الشحنة أو ارتباطها بالحرب في السودان، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه المزاعم.
جوازات دبلوماسية وطباعة العملة
ووسّع غاتشاغوا دائرة اتهاماته لتشمل وزير الداخلية الكيني، زاعماً إصدار جوازات سفر دبلوماسية لأشخاص وصفهم بـ«مجرمي حرب».
وطالب روتو أيضاً بتوضيح المزاعم المتعلقة بملكية شركة «De La Rue» المتخصصة في طباعة العملات، محذراً من احتمال استخدامها لأغراض مرتبطة بالانتخابات.
واستعاد في حديثه تجربة الانتخابات الكينية عام 1992، معتبراً أن أي غموض يتعلق بملكية الشركة أو دورها يستوجب توضيحاً علنياً.
السودان يعود إلى السجال الكيني
أعادت تصريحات غاتشاغوا ملف الحرب السودانية إلى قلب الخلافات السياسية الداخلية في كينيا، في ظل انتقادات سابقة لمواقف نيروبي من قوات الدعم السريع.
واختتم نائب الرئيس السابق حديثه بالإشادة بسكان منطقة أول كالو في مقاطعة نيانداروا، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة إلى روتو تتطلب إجابات واضحة أمام الشعب الكيني.
وتظل جميع المزاعم المتعلقة بتهريب الذهب ونقل الأسلحة وإصدار الجوازات الدبلوماسية اتهامات سياسية منسوبة إلى غاتشاغوا، في غياب أدلة معلنة أو رد رسمي من الجهات التي وردت أسماؤها.











