
أعلنت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، اليوم السبت، استعادة أربع مدن في شمال كردفان، هي أم سيالة وأم قرفة وبارا وجبرة الشيخ، وسط حديث عن تراجع الدعم السريع وفرار عدد من عناصرها من مواقع القتال.
ووصفت مصادر عسكرية التقدم بأنه من أكبر التحركات البرية وأسرعها في هذا المحور، مشيرة إلى تكبيد الدعم السريع خسائر في الأفراد والعتاد، من دون نشر حصيلة رسمية مفصلة.
تقدم الجيش في شمال كردفان
وقالت وزارة الدفاع إن التحرك المتزامن في محاور بارا وأم سيالة ومناطق أخرى يمثل تطوراً استراتيجياً يهدف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية.
من جانبه، قال الناطق باسم قوات درع السودان، عمار نايل، إن العمليات أدت إلى كسر ما وصفه بالدفاع الاستراتيجي لـ الدعم السريع.
وأضاف أن عناصر الدعم السريع هربوا في اتجاه غبيش والنهود، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في مختلف المحاور.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حجم الخسائر أو السيطرة الميدانية الكاملة على جميع المواقع الواردة في التصريحات.
قراءات عسكرية للتطورات
واعتبر الباحث الدكتور عثمان نورين والكاتب بكري المدني أن ما يجري في شمال كردفان يمثل عملية واسعة ضد الدعم السريع، تنفذ عبر تقدم بري مدعوم بغطاء جوي.
ورأى الاثنان أن العمليات تعكس اتجاهاً نحو توسيع نطاق المواجهات وحسم عدد من الجبهات في وقت متزامن.
كما قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وقائد القوة المشتركة الفريق جمعة حقار إن العملية تمثل بداية مرحلة جديدة من الحسم العسكري الشامل، وفقاً لتصريحاتهما.
الطريق إلى الأبيض والحسابات الاستراتيجية
ويرى مراقبون والباحث الدكتور محمد المصطفى أن السيطرة على المدن الأربع قد تسهم في تأمين طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض.
وأضافوا أن هذه التطورات قد تساعد أيضاً على تخفيف الضغط عن مدينة الأبيض وفتح طرق الحركة والإمداد، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وبحسب هذه القراءات، فإن استمرار التقدم قد يحد من خطوط إمداد الدعم السريع ويدفعها إلى التراجع نحو دارفور.











