أوصى ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين بتأسيس بورصة وبنك للمعادن، وتنظيم التعدين التقليدي ومكافحة التهريب، ضمن وثيقة قومية سُلّمت إلى رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس في ختام أعمال الملتقى بالخرطوم.
وأقيم الملتقى برعاية رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وبمشاركة واسعة ضمت جهات من مجلس السيادة ووزارة المعادن وولاة الولايات والأجهزة الأمنية.
تنظيم قطاع التعدين في السودان
دعت الوثيقة القومية إلى مواءمة التشريعات الولائية مع القوانين الاتحادية، بما يضمن إدارة الموارد المعدنية وفق أطر موحدة تحقق الحوكمة والاستخدام الرشيد.
كما أوصت بدعم مشروع المسح الجيولوجي الشامل، باعتباره خطوة أساسية لتحديد الموارد المعدنية وتطوير عمليات الاستكشاف والاستثمار.
وشملت التوصيات الحد من التعدين غير القانوني والعمل على تحويله إلى نشاط منظم وآمن، مع دعم رؤية وزارة المعادن المتعلقة بتنظيم قطاع التعدين التقليدي.
وطالبت الوثيقة بالالتزام بالاشتراطات البيئية العالمية، للحد من الآثار الناتجة عن عمليات التعدين والمعالجة والاستخلاص.
مسؤولية مجتمعية ومنع الرسوم المخالفة
وأكد الملتقى ضرورة تنفيذ مشروعات حقيقية للمسؤولية المجتمعية في مناطق التعدين، وتوزيعها بصورة متوازنة تضمن استفادة المجتمعات المحلية من الموارد الموجودة في مناطقها.
وربطت التوصيات بين مشروعات التنمية المجتمعية والحد من النزاعات، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بأنشطة التعدين.
كما شددت الوثيقة على منع فرض أي رسوم غير قانونية على المنتجين والشركات، والعمل وفق التشريعات واللوائح المعتمدة.
التحول الرقمي وجذب الاستثمارات
وأوصى الملتقى باعتماد مشروع التحول الرقمي في قطاع التعدين، بما يسهم في تحسين الرقابة ورفع مستوى الشفافية وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالإنتاج والتسويق.
ودعت التوصيات إلى إنشاء مجمعات متخصصة للمعالجات والاستخلاص، بهدف تنظيم العمليات ورفع كفاءتها وتطبيق معايير السلامة والبيئة.
وبحسب الوثيقة، فإن تطوير الحوكمة والأنظمة الرقمية من شأنه دعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع المعادن.
بورصة وبنك للمعادن
وتضمنت التوصيات تأسيس بورصة للمعادن وبنك متخصص، للمساهمة في بناء احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي وتنظيم عمليات البيع والشراء والتصدير.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لمكافحة تهريب المعادن، خاصة الأنشطة المرتبطة بالعملات المزيفة التي قالت الوثيقة إنها صادرة عن قوات الدعم السريع.
وأوصى الملتقى بإصدار بطاقات هوية للمنتجين، بما يساعد في حصر العاملين وتنظيم الأنشطة داخل مناطق التعدين.
وطالبت الوثيقة بإنشاء آلية قومية تتولى متابعة تنفيذ توصيات الملتقى، إلى جانب مراجعة وتحديث الأطر القانونية المنظمة للقطاع وفقاً للتطورات الاقتصادية والأمنية.











