
شهد سوق العقارات في ولاية الخرطوم بداية تعافٍ نسبي عقب عطلة عيد الأضحى، مدفوعاً بعودة طوعية للمواطنين والمنظمات وافتتاح الأسواق التجارية، فيما أكد رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة المكاتب العقارية بالخرطوم، المهندس محمد صلاح، أن استقرار السوق يبقى مرهوناً بعودة الكهرباء والخدمات الأساسية.
وقال صلاح، في تصريحات ، إن السوق سجل حركة ملحوظة بعد العيد مع عودة رؤوس أموال وعدد من المصانع والمحال التجارية والعلامات التجارية، مشيراً إلى أن أسعار العقارات بدأت تشهد حالة من الاستقرار، بالتزامن مع تنفيذ أعمال صيانة للمنازل وانتعاش النشاط التجاري، خاصة على الشوارع الرئيسية.
وأضاف أن ولاية الخرطوم شهدت عودة عدد من المنظمات من بورتسودان وعطبرة وأم درمان، إلى جانب عودة بعثات دبلوماسية ومؤسسات مالية، وافتتاح عدد من البنوك في شرق الخرطوم.
وأوضح أن مناطق غرب ووسط الخرطوم وحي الخرطوم (2) لا تزال تعاني ركوداً بسبب توقف تسجيلات الأراضي والعقارات، مبيناً أن السلطة القضائية أتاحت إجراءات لإحياء السجل العقاري عبر إقرار مشفوع باليمين، إلا أن استخراج شهادة الملكية يستغرق نحو ستة أشهر، ما أدى إلى استمرار ضعف النشاط في تلك المناطق.
وأشار إلى أن النشاط العقاري يتركز حالياً في شارع النيل وبعض مناطق شرق وجنوب الخرطوم، حيث بدأت الحركة التجارية والخدمية في العودة.
وأكد صلاح أن العديد من المجمعات السكنية والأبراج لا تزال خارج الخدمة نتيجة انقطاع الكهرباء وتعطل المحولات، لافتاً إلى أن هذه المباني تواجه مخاطر بيئية وصحية وإنشائية وأمنية بسبب الإغلاق الطويل، وتأثر بعضها بالمقذوفات. ودعا المواطنين العائدين إلى التنسيق مع الجهات المختصة ولجان تسيير اتحادات ملاك وشاغلي الشقق لإدارة الأبراج والمجمعات السكنية.
وطالب الحكومة بالإسراع في إعادة خدمات الكهرباء والمياه وإنارة الشوارع الرئيسية، ومنها شارع 60 وشارع المطار وشارع مدني وشارع النيل، محذراً من أن استمرار تأخر الخدمات قد يؤدي إلى هجرة عكسية لرؤوس الأموال والمواطنين.
كما دعا إلى تأجيل الجبايات والضرائب والعوائد ورسوم النفايات على المحال التجارية التي استأنفت نشاطها، معتبراً أن انتعاش التجارة يمثل دعماً مباشراً للقطاع العقاري.
وفيما يتعلق بالإيجارات، أوضح أن بعض المناطق الحيوية أصبحت تعتمد الدولار في عقود الإيجار، حيث ارتفعت إيجارات بعض المحال التجارية من 800 ألف إلى مليون ونصف جنيه إلى ما بين ألف و1500 دولار، نتيجة زيادة الطلب في المناطق التي عادت إليها الخدمات، متوقعاً استقرار الأسعار مع توسع نطاق الخدمات وزيادة المعروض.
وكشف صلاح عن قرب صدور قانون جديد لتنظيم الوساطة العقارية، موضحاً أن مشروع قانون الوساطات التجارية مطروح حالياً أمام وزارة العدل ومجلس الوزراء بعد مناقشته أكثر من مرة.
وأكد في ختام حديثه أن تعافي قطاعات البنية التحتية والسياحة والتعليم والزراعة والصناعة، خاصة في غرب أم درمان، يرتبط بشكل مباشر بعودة الكهرباء واستقرار الإمداد الكهربائي.











