:: كان محجوب فضل بدري يشغل منصب السكرتير الصحفي لرئيس السابق البشير، وحاور نفسه ذات يوم، ثم دفع بالحوار لإحدى الصحف منسوباً للبشير، واحتفت به الصحيفة ونشرته..و عندما تفاجأ البشير و حكومته بالحوار ومعلوماته، اكتفوا بإقالة محجوب دون نفي الحوار ..!!
:: وبما أن رئيس مجلس السيادة لم يٌصرّح لأي وسيلة إعلام، حسب إعلام المجلس، وأن التصريح المنسوب لسيادته – بموقع Middle East Eye – غير صحيح، وبما أن هذا الموقع مشهود له بالمصداقية و المهنية، فهذا يعني أن هناك محجوب آخر في مكتب رئيس السيادي ..!!
:: نعم، ليس هناك أي تفسير لما حدث غير أن المتحدث – للموقع الإعلامي- انتحل شخصية البرهان، كما فعل فضل بدري.. فالموقع جدير بالثقة، ومن خلال رصدنا ومتابعتنا لم نعهد عليه كذباً..ومن أجرى الحوار ليس صحفياً، بل (هيئة تحرير)، أي مجموعة صحفيين، فهل يكذبون جميعاً؟، ولماذا ..؟؟
:: وعليه، قبل نفي الحوار وخلق عداء مع نافذة إعلامية مؤثرة كان يجب إجراء تحقيق مع (رجال حول الرئيس).. علماً أن هناك آخرين بين المُحاوِر و المحاوَر، ومنهم المترجم بمكتب البرهان، وهذا يعني أن تواصل الضيف مع الموقع الإعلامي لم يكن مباشراً، فالمرتجم كان حلقة الوصل..!!
:: وعلى كل حال، بغض النظر عن الشخص المُصرّح لموقع (ميديل إيست)، البرهان شخصياً كان أو محجوب آخر، لم أجد في طول التصريحات وعرضها ما يستدعي النفي والتأكيد و خلق عداء غير مبرر مع الموقع، وذلك لخلوها من أي جديد أو مٌعيب أو خطير..!!
:: ( أبدى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول ركن، عبد الفتاح البرهان، استعداد الحكومة للدخول في محادثات مع الإمارات شريطة احترام سيادة السودان و وحدة أراضيه، ووقف دعم قوات الدعم السريع)، هذا جوهر الخبر، و البقية إنشاء وتفاصيل ليست ذات أهمية ..!!
:: ما الجديد الخطير الذي يستدعي النفي؟.. فالشاهد منذ بداية الحرب هناك سعي لتحقيق السلام في السودان بحوار ( سوداني إماراتي).. فالكل يعلم أن الحرب في حقيقتها بين السودان و الامارات، و أن مليشيا آل دقلو و صمودها مجرد بنادق – وحلاقيم – مأجورة ..!!
:: وفي كل المساعي، المصرية منها و التركية و الإثيوبية، لم يرفض السودان الحوار مع مشيخة أبوظبي كخصم و ( دولة عدو)، و لكن المشيخة هي التي ترفض الحوار كخصم، وتسعى للتدثٌر بثوب الوسيط عبر اللجنة الرباعية ، وهذا ما كان – وسيظل – مرفوضاً..!!
:: وبالمناسبة، فشلت المبادرة التركية لإشتراط الحكومة بالحوار مع الإمارات بعيداً عن جنجويدها وصمودها، لتعرف ماذا تريد؟، وماهي مشكلاتها مع شعب السودان؟.. و الإجابة هي أن أبوظبي تتجنب مواجهة السودان بأجندتها، وتتبنى أجندة الجنجويد و صمود وتختبئ بهما..!!
:: أبوظبي لاتستطيع مواجهة السودان لتطالب بالفشقة، لتحويلها إلى مشاريع زراعية بالمناصفة مع إثيوبيا، ولا تستطيع المواجهة لتطالب بساحل البحر الأحمر، لتحويله إلى موانئ منزوعة السيادة، وبالتأكيد لا تستطيع مواجهة السودان لتطالبه بالحكم المدني، لأن فاقد الشئ لا يعطيه..!!
:: تلك هي أجندة أبوظبي .. أجندتها لا تختلف عن جنجويدها، أي هي أجندة لنهب الموارد و ( شفشفة السواحل) ..ولأنها لاتستطيع مواجهة السودان – أمام العالم – بهذه الأطماع، تتبنى أبوظبي أجندة أذيالها بالسودان، وهذا ما يرفضه الشعب و الجيش، وليس الحكومة فقط..!!










