الدولار يقفز إلى 4210 جنيه.. انهيار جديد يربك أسواق السودان
سجل الجنيه السوداني تراجعاً حاداً في السوق الموازي، بعد أن تجاوز سعر الدولار حاجز 4000 جنيه في بورتسودان وعطبرة، ووصل في بعض التعاملات إلى نحو 4210 جنيه يوم الاحد 26 أبريل 2026.
وجاء هذا الهبوط السريع، الذي بلغ نحو 500 جنيه خلال أسبوعين فقط، ليزيد حالة القلق في الأوساط التجارية، وسط مخاوف من اتساع الفوضى في سوق الصرف وارتفاع جديد في أسعار السلع والخدمات.
ويرى المحلل الاقتصادي أحمد بن عمر أن تراجع العملة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها اضطراب أسعار الذهب، المورد الأهم للعملات الأجنبية في السودان، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومضيق هرمز على حركة الأسواق.
وأوضح أن استخدام حصائل صادرات الذهب في شراء السلع من الخارج، دون إعادة العملات الصعبة عبر القنوات الرسمية، خلق فجوة كبيرة في المعروض النقدي، وجعل جزءاً واسعاً من العملات الأجنبية خارج النظام المصرفي.
من جانبه، قال المحلل حسام الدين إسماعيل إن أي حلول لا تقوم على زيادة الصادرات ستظل مؤقتة، مشيراً إلى أن معالجة الأزمة تتطلب رفع حصائل التصدير وتقليل الاعتماد على الواردات، حتى يتحسن الميزان التجاري وتستعيد العملة جزءاً من استقرارها.
وأشار إلى أن الطلب الموسمي على النقد الأجنبي، خاصة خلال موسم الحج وتحويل أرباح الشركات الكبرى، يضيف ضغطاً مباشراً على الجنيه السوداني.
أما المحلل وائل فهمي، فانتقد ضعف الرقابة على السوق الموازي، معتبراً أن الكتلة النقدية الكبيرة خارج الجهاز المصرفي منحت التجار قدرة واسعة على التحكم في الأسعار، رغم مشروع استبدال العملة الذي نُفذ في 2025.
وحذر من خطورة طباعة النقود دون غطاء حقيقي، بالتزامن مع سياسات الجبايات التي أثقلت القطاع التجاري، مؤكداً أن إنقاذ القوة الشرائية للمواطن يبدأ بمعالجة آثار الحرب وإعادة النشاط الاقتصادي إلى مساره الطبيعي.






