
هاجم اتحاد الغرف التجارية السوداني السياسات الاقتصادية الحكومية، وحمّلها مسؤولية الارتفاع القياسي في أسعار الصرف بالسوق الموازي، وتزايد أنشطة التهريب، عقب قرار رفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 14%.
وسجّل الدولار في السوق الموازي مستوى غير مسبوق، متجاوزاً حاجز 4 آلاف جنيه للمرة الأولى، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار السلع، وارتفاع تكلفة المعيشة، وتفاقم معدلات التضخم.
وقال رئيس الاتحاد، علي صلاح، في تصريحات صحفية، إن الزيادات المتكررة في الدولار الجمركي تمثل “اعترافاً رسمياً” بأسعار المضاربين، معتبراً أن ربط القيمة الجمركية بالسوق الموازي وضع الدولة في موقع “المجاري لتجار العملة”.
وأضاف أن الرسوم الجمركية في السودان من الأعلى عالمياً، مشيراً إلى أن ذلك يخلق حافزاً إضافياً للتهريب ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.
وتساءل صلاح عن الجدوى الاقتصادية من رفع الدولار الجمركي، موضحاً أن الإيرادات ترتفع اسمياً بالجنيه، لكنها تتراجع فعلياً عند احتسابها بالدولار، ما يدفع الدولة لاحقاً إلى زيادة المرتبات والدخول في “حلقة مفرغة”.
وانتقد رئيس اتحاد الغرف التجارية السياسات المتبعة تجاه السلع الكمالية منذ عام 2011، مؤكداً أن هذه السلع لا تتجاوز 3% من فاتورة الاستيراد، وأن تجارب الحظر السابقة أثبتت فشلها بعد دخول السلع عبر مسارات غير قانونية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز إيراداتها من خلال تعديل الدولار الجمركي، وسط تحذيرات من تأثيرات القرار على الأسواق، في ظل التراجع المستمر لقيمة الجنيه.








