سحب الماماتوس تثير التساؤلات في سماء قطر

ظهرت سحب “الماماتوس” في سماء مناطق متفرقة من دولة قطر خلال الساعات الأخيرة، ما أثار انتباه الجمهور ودفع كثيرين إلى تصويرها والتساؤل عن طبيعتها ودلالة ظهورها، بالتزامن مع العاصفة الرعدية التي تؤثر على بعض دول الجزيرة العربية حاليا.
وتعد سحب الماماتوس من أكثر التشكيلات السحابية لفتا للانتباه، إذ تبدو كأن السماء امتلأت بجيوب أو أكياس مستديرة متدلية إلى أسفل. ولا تصنف هذه السحب نوعا مستقلا بحد ذاتها، بل تمثل شكلا إضافيا يظهر في أسفل بعض السحب.
وغالبا ما تتشكل هذه الظاهرة أسفل سندان السحب الرعدية الركامية المزنية، وهي سحب ضخمة وعالية تنمو رأسيا في السماء، وترتبط عادة بالأمطار الغزيرة والرعد والبرق. كما يمكن أن تظهر أيضا تحت بعض السحب المتوسطة أو العالية في ظروف معينة.
ويعود اسم “الماماتوس” إلى شكلها الظاهري، إذ تشير التسمية إلى المظهر الكيسي أو الشبيه بالضرع. وتعرف هذه السحب بالعربية أيضا باسم “السحب الضرعية” أو “السحب الثديية”.
وعلميا، تتميز سحب الماماتوس بانتفاخات تتدلى إلى أسفل قاعدة السحابة. وتتكون عندما تحتوي بعض مناطق السحابة على هواء أبرد محملا بقطرات ماء أو بلورات جليد، ثم يهبط هذا الهواء من أسفل السحابة إلى طبقة أكثر جفافا تحته، فتتشكل جيوب هابطة واضحة تظهر على هيئة فصوص أو أكياس متدلية.
وفي كثير من الحالات، تظهر هذه السحب أسفل السحابة الرعدية، لذلك ارتبطت في أذهان الناس بالعواصف، لأنها تشاهد كثيرا قرب العواصف الرعدية القوية أو في محيطها، وهو ما تشهده قطر وعدة دول في الجزيرة العربية حاليا.
لكن ظهور سحب الماماتوس لا يعني بالضرورة أن إعصارا أو طقسا عنيفا سيقع حتما، إذ قد ترافق أيضا عواصف متوسطة، لذلك لا تعد في حد ذاتها مؤشرا قاطعا على خطر مباشر.
ويشير ظهورها في السماء إلى وجود ديناميكا هوائية قوية في المنطقة أو قربها، مع فروق في الرطوبة والحرارة وحركات هابطة داخل السحب. ولهذا ينظر إليها خبراء الطقس باعتبارها علامة على أن السحابة الظاهرة فوق المنطقة أو بالقرب منها سحابة نشطة ومعقدة البنية.










