
الخرطوم ـ الراي السوداني – قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الاثنين، إن “أبواب التوبة مفتوحة” أمام المقاتلين الذين يضعون السلاح، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القوات المسلحة ستمضي في خيار “القضاء” على قوات الدعم السريع إذا لم تستسلم.
وفي خطاب ألقاه خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الضباط بجامعة “كرري” العسكرية، رسم البرهان ملامح حاسمة للمرحلة المقبلة من النزاع الدامي المستمر في البلاد، مؤكداً أن الجيش والشعب مستمرون في “معركة الكرامة” حتى “تطهير البلاد” من ما وصفها بـ “الميليشيا الإرهابية المتمردة”.
عرض للعفو وتحذير للسياسيين
وجدد البرهان عرض العفو عن المقاتلين الذين “غرر بهم”، قائلاً: “نحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية لملمة شمل الوطن”. وأضاف أن القوات المسلحة ليس لديها عداء مع أي جهة رفعت السلاح نتيجة “تحريض أو معلومات مضللة”، داعياً إياهم للعودة والوقوف مع الوطن.
وفي رسالة موجهة للوسط السياسي، حذر البرهان من أن “التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب سيواجه بالمحاسبة”، مشيراً إلى أن الأبواب مشرعة فقط لمن يبدي رغبة صادقة في العودة إلى “صوت الحق”.
وكشف قائد الجيش عن توجه استراتيجي جديد لبناء “جيش ذكي” يعتمد على العلم والتكنولوجيا، موضحاً أن القوات المسلحة تعمل على تطوير آليات البحث العلمي في مجالات “الطيران والمسيرات” والمنظومات الدفاعية، مع استقطاب الكوادر الشبابية لتعزيز القدرات العسكرية.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أصعب أزماته الوجودية، حيث أكد أن المؤسسة العسكرية ستظل وفية لحماية السيادة الوطنية بعيداً عن أي “انتماء حزبي أو قبلي”، تحت شعار (الله – الوطن).










