
انتقد عائد أبو جنان، الذي شغل منصب الحارس الشخصي للرئيس السوداني السابق عمر البشير، تصريحات منسوبة إلى وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرة بشأن وضع البشير، معتبراً أنها تحمل إساءة غير مبررة ولا تليق بمكانة رئيس سابق، وذلك في تعليق نشره على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال أبو جنان إن اللغة التي وردت في تصريحات الوزير – إن صحت – لا تتناسب مع تاريخ عمر البشير الذي حكم البلاد لثلاثة عقود وخدم في القوات المسلحة لنحو خمسين عاماً، مؤكداً أن البشير لم يطلب معاملة خاصة خلال مثوله أمام القضاء، بل أعلن تحمّله المسؤولية الكاملة عن أحداث يونيو 1989 خلال جلسات المحاكمة.
وأضاف أن عمر البشير ظل داخل البلاد ولم يغادر مواقع وجوده خلال فترة الحرب، وبقي في منشآت السلاح الطبي لما يقارب عامين إلى جانب قواته، رغم تدهور وضعه الصحي، على حد تعبيره.
وجاء تعليق أبو جنان عقب مقابلة لوزير الداخلية قال فيها إن السلطات أعادت توقيف عمر البشير، وإنه يخضع حالياً لرقابة مشددة من الشرطة والجهات القضائية، بالتزامن مع استمرار ملاحقة قيادات من النظام السابق فرّت من السجون بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأثارت تصريحات الوزير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بسبب ما اعتبره متابعون تناقضاً بين الحديث عن “إعادة القبض” على عمر البشير، والقول في الوقت نفسه إنه يخضع “لرقابة مشددة”، ما فتح تساؤلات حول وضعه القانوني ومكان احتجازه الفعلي.
وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أفادت بنقل عمر البشير وعدد من المسؤولين السابقين إلى منشآت طبية في الولاية الشمالية، حيث يقيمون تحت إشراف أمني، دون صدور بيان رسمي مفصل يوضح أوضاعهم منذ اندلاع الحرب.



