أفادت مصادر مطلعة أن توجيهات صادرة من أعلى مستوى في الحكومة وضعت ملف التخزين الزراعي الاستراتيجي على رأس الأولويات، عبر الشروع الفوري في إعادة تأهيل صومعة بورتسودان لتستعيد دورها المحوري في تخزين وغربلة وتجهيز المحاصيل لعمليات الصادر والوارد، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لدعم الأمن الغذائي وتعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، ، جاءت هذه التوجيهات خلال لقاء جمع رئيس الوزراء د. كامل إدريس بوفد البنك الزراعي السوداني برئاسة المدير العام صلاح محمد عبد الرحيم، حيث أكد رئيس الوزراء أن تطوير البنية التخزينية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار سلاسل الإمداد الزراعي ورفع كفاءة التجارة الخارجية.
وشدد رئيس الوزراء، وفق المصادر نفسها، على الدور الاستراتيجي للبنك الزراعي باعتباره الشريان الرئيسي لتمويل العملية الزراعية، والداعم الأول للقطاعات الحكومية المرتبطة بالإنتاج، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية الراهنة.
وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أوضح المدير العام للبنك الزراعي أن النقاش تناول بصورة مباشرة العقبات التي تواجه استيراد المدخلات الزراعية، مشيرًا إلى توجيه حكومي ببناء علاقات تجارية مباشرة مع المنتجين الأساسيين في عدد من الدول العربية والأجنبية، بهدف تأمين مدخلات زراعية بجودة عالية وأسعار تنافسية، وتقليل كلفة الوساطة.
وأكد صلاح محمد عبد الرحيم، وفق ما أظهرته إفادات رسمية، استعداد البنك الزراعي لتمويل المشروعات المرتبطة بتطوير الإنتاج والتخزين، وعلى رأسها مشروع إعادة تأهيل صومعة بورتسودان، بما يعزز كفاءة التخزين، ويحد من الفاقد، ويدعم صادرات المحاصيل الزراعية.
ويُتوقع، بحسب خبراء، أن يسهم هذا التحرك في تنشيط التمويل الزراعي، وتحسين مؤشرات الأمن الغذائي، ورفع تنافسية السودان في أسواق الصادر الإقليمي والدولي، خاصة مع التركيز على البنية التحتية التخزينية كعنصر حاسم في الدورة الإنتاجية.



