تصاعدت حالة القلق في إقليم دارفور بعد تلقي أسر معتقلين بسجن دقريس، جنوب نيالا، إخطارات تفيد بوفاة ذويهم خلال يناير الجاري، من دون أي معلومات عن أسباب الوفاة أو مصير الجثامين، ما فتح باب التساؤلات حول أوضاع المحتجزين داخل المعتقل.
وأفادت مصادر محلية بأن الإخطارات جاءت مقتضبة وخالية من التفاصيل، في وقت يضم فيه السجن آلاف المدنيين والعسكريين، وسط غياب تام للمعلومات حول ظروف الاحتجاز أو الرعاية الصحية.
وقال عبد الله معتز، أحد أقارب المحتجزين، إن أسرته تلقت إخطارًا بوفاة جده، مساعد الشرطة المتقاعد حمادي زكريا، الذي خدم لأكثر من أربعة عقود، قبل اعتقاله في يناير من العام الماضي بمدينة الضعين ونقله إلى دقريس رغم وضعه الصحي الحرج. وأكد أن الأسرة لم تُبلَّغ بأي تفاصيل إضافية، ولا تعلم إن كانت ستتسلم الجثمان.
وفي حادثة أخرى، ذكر مصدر مقرّب من أسرة رجل الأعمال زكريا جمعة إدريس، المعتقل منذ سبتمبر الماضي في زالنجي، أن الأسرة أُبلغت مؤخرًا بوفاته داخل المعتقل، بعد تدهور حالته الصحية وعدم تلقيه رعاية طبية كافية. وكان إدريس قد اعتُقل مع عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، من بينهم مسؤولون محليون ورجال أعمال.
ويقع معتقل دقريس على بعد نحو 20 كيلومترًا جنوب غرب نيالا، ويُعد من أكبر مراكز الاحتجاز في دارفور، حيث تُقدّر أعداد المحتجزين داخله بالآلاف، في ظل ظروف غير معلومة للرأي العام.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان سابق عن تشكيل لجنة لمراجعة أوضاع الأسرى وإطلاق سراح من تثبت براءته، غير أن عضوًا في اللجنة أكد أن أعمالها لم تبدأ حتى الآن، ما يزيد من مخاوف أسر المحتجزين بشأن مصير ذويهم.





