
في تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة أن عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس تجمع قوى تحرير السودان، عبد الله يحيى، كان متواجداً خلال الفترة الماضية في الخطوط الأمامية، واضعاً حداً للتكهنات التي أثيرت حول ابتعاده عن المشهد الميداني، في وقت يمر فيه السودان بتحديات أمنية وسياسية بالغة التعقيد.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”، أكد يحيى أن وجوده وسط القوات لم يكن غياباً عن المسؤولية، بل امتداداً لدوره المباشر في متابعة التطورات الميدانية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض على القيادات التواجد في مواقع اتخاذ القرار الفعلي، لا الاكتفاء بالتصريحات من الخلف.
وأظهرت مقاطع مصورة، جرى تداولها على نطاق محدود، وجود يحيى بين القوات في مناطق التماس، في إشارة وصفها مراقبون بأنها تحمل رسائل سياسية وأمنية في آن واحد، تعكس طبيعة المرحلة وحساسية التوازنات القائمة.
وأشار يحيى، بحسب المصادر، إلى أن الخسائر البشرية المتزايدة ومعاناة المدنيين لا تمثل سبباً للتراجع، بل دافعاً إضافياً لمواصلة العمل من أجل إنهاء الأزمة، مؤكداً أن إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس تضمن الأمن والاستقرار تمثل أولوية لا تحتمل التأجيل.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الحديث عن مستقبل العملية السياسية في السودان، وتزايد الضغوط الداخلية والدولية لإيجاد مخرج شامل يعالج جذور الأزمة، ويعيد الاستقرار إلى البلاد، وسط واقع ميداني لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات.






