في واقعة صادمة هزّت مدينة الطينة التشادية، عُثر على طفلة سودانية لاجئة مشنوقة داخل غرفة بمنزل أسرتها، بعد دقائق من مغادرة والدتها، وفق ما أفادت مصادر مطلعة ، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الوفاة.
وأوضحت المصادر أن الطفلة، المعروفة بالأحرف الأولى (م. أ. ك)، وُجدت يوم الثلاثاء داخل المنزل في ظروف غامضة، وسط حالة ذهول عمّت الحي، بينما سارعت الجهات المختصة إلى تطويق المكان وبدء الإجراءات القانونية.
وبحسب معلومات حصل عليها «الراي السوداني»، تنحدر أسرة الطفلة من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وكانت قد فرت من السودان عقب اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قبل أن تعبر الحدود إلى تشاد وتستقر في مدينة الطينة.
وأشارت المصادر إلى أن الحادثة فجّرت موجة من الغضب والحزن وسط اللاجئين السودانيين والمجتمع المحلي، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق بأمن الأطفال داخل مناطق اللجوء، خصوصًا مع غياب الحماية الكافية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وفيما امتنعت الأسرة عن الإدلاء بتفاصيل إضافية، أكدت السلطات التشادية أن التحقيق ما زال مستمرًا، بانتظار صدور التقرير الطبي الشرعي، لتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن حادث عرضي أو تقف خلفها شبهة جنائية.
وتستضيف تشاد أكثر من مليون لاجئ سوداني فرّوا من النزاع المستمر، يتركز معظمهم في مخيمات ومناطق حدودية شمال شرقي البلاد، مثل تولوم وأردمي، حيث تتصاعد التحديات الإنسانية والأمنية مع تزايد أعداد الفارين من الحرب في دارفور ومناطق أخرى من السودان.






