
أفادت تصريحات رسمية أن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي وجّه اتهامات مباشرة إلى دولة الإمارات بالتدخل في الحرب السودانية عبر التمويل والدعم، محذراً من وجود “مخطط إقليمي” تشارك فيه عدة دول جوار بهدف زعزعة استقرار السودان وتهديد أمن البحر الأحمر.
وأوضح أفورقي أن المخطط – بحسب وصفه – بدأ بدعم قوات الدعم السريع، ثم إدخال أسلحة عبر ليبيا، واستقدام مرتزقة من تشاد، مع تجهيز قوات في أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، وصولاً إلى استهداف إقليم النيل الأزرق عبر الأراضي الإثيوبية. واعتبر أن هذه التحركات تمثل تدخلاً مباشراً يفاقم الصراع ويقود إلى انهيار الدولة السودانية.
ووصف الرئيس الإريتري الحرب في السودان بأنها “غير مبررة وغير مقبولة”، مؤكداً أنها لا تستهدف الداخل السوداني فحسب، بل تسعى إلى زعزعة استقرار البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وأضاف أن إريتريا قدّمت أوراقاً مكتوبة إلى مجلس السيادة الانتقالي تدعو إلى استبعاد القوى السياسية من الفترة الانتقالية إلى حين إكمال الدستور وتسليم السلطة للشعب، مشدداً على أن وجود الجيش في الحكم “مؤقت”، وأن الصراع معه “لا معنى له”.
وحذّر أفورقي من تكرار أخطاء الماضي التي قادت إلى انفصال جنوب السودان، مؤكداً أن انهيار السودان “غير مقبول”، وأن قوى خارجية تعمل على تحويله إلى منصة نفوذ إقليمي. وشدد على أن استقرار السودان يمثل مكسباً استراتيجياً لجميع دول الجوار، داعياً إلى تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على إنقاذ البلاد.
وفي سياق متصل، حمّل أفورقي سياسات حزب المؤتمر الوطني خلال ثلاثة عقود مسؤولية التدهور الذي شهدته البلاد، مشيراً إلى أن سقوطه جاء نتيجة ثورة شعبية انحاز إليها الجيش. وكشف في ختام حديثه أن إريتريا تستضيف حالياً معسكرات تدريب لست قوى مسلحة من شرق السودان، انخرط بعضها في القتال إلى جانب القوات المسلحة، بينما أعلنت أخرى الحياد، إضافة إلى استضافة معسكرات لحركات دارفور المتحالفة مع الجيش.


