قرارات استثنائية لمواجهة الأزمة.. الخرطوم تعلن إجراءات عاجلة لمواصلات بنصف القيمة وتأمين الوقود

أقرت حكومة ولاية الخرطوم حزمة تدابير استثنائية شاملة لمواجهة أزمة المواصلات المتفاقمة والناجمة عن شح الوقود، تضمنت تخصيص محطات خدمة لتزويد مركبات النقل العام، وتعزيز أسطول الباصات، وإشراك الوحدات الحكومية والقوات النظامية في عمليات الترحيل بنصف القيمة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع ترأسه والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، السبت، بمشاركة قيادات وزارة البنى التحتية والمواصلات، شرطة المرور، المديرين التنفيذيين للمحليات، وإدارات النقل والبترول. وأصدر الوالي توجيهات فورية بتخصيص محطات خدمة محددة في كل محلية لتوفير الوقود لمركبات النقل العام والحافلات، ومنحها الأولوية المطلقة في الحصص المقررة لضمان استمرار تشغيلها والحد من تداعيات نقص الإمدادات على حركة تنقل المواطنين.
وفي ذات السياق، شملت القرارات العمل على زيادة عدد باصات شركة مواصلات الولاية وتوسيع نطاق تغطيتها داخل المحليات، فضلاً عن تخصيص مركبات إضافية بإشراف مباشر من المديرين التنفيذيين للمحليات، على أن تتكفل حكومة الولاية بتوفير الوقود وتغطية كافة الالتزامات المالية للتشغيل، مقابل تقديم خدمة نقل المواطنين والطلاب بـ«نصف القيمة» المعتادة.
وفي خطوة لتوسيع نطاق الجهود الرامية لاحتواء الأزمة، دعا الاجتماع قيادات القوات المسلحة، الشرطة، وجهاز الأمن والمخابرات العامة إلى تسخير باصات الوحدات العسكرية للمساهمة الفاعلة في نقل المواطنين والطلاب، بما يعزز القدرة الاستيعابية لوسائل النقل ويخفف الضغط على الحافلات العاملة بالخطوط الداخلية.
كما امتدت التوجيهات لتشمل مؤسسات حكومة الولاية، حيث أصدر الوالي أمراً للوحدات الحكومية بتخصيص مركباتها لنقل المواطنين أثناء الذهاب إلى مقار العمل والعودة منها عند انتهاء ساعات الدوام الرسمي، للاستفادة القصوى من الأسراب المتاحة لدى مؤسسات الدولة في تخفيف المعاناة اليومية.
وعلى الصعيد الميداني والرقابي، تضمنت التوجيهات تشديد الرقابة الصارمة على حركة الحافلات للتأكد من التزامها بالمسارات المحددة، إلى جانب الاستعانة بأفراد المقاومة الشعبية للمشاركة في تنظيم حركة المرور وتسهيل انسياب المركبات في المحطات الحيوية.










