
دعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى توفير دعم تنموي مباشر لإعادة تأهيل البنية التحتية وتشغيل القطاعات الإنتاجية والخدمية، في ظل عودة أكثر من 5 ملايين شخص إلى مناطقهم، وسط تحديات تتعلق بنقص الخدمات الأساسية وفرص العمل.
وجاءت الدعوة خلال فعالية رفيعة المستوى في جنيف، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، حيث طالب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير حسن حامد حسن، بإعادة توجيه أولويات الدعم الدولي من التركيز على الإغاثة الإنسانية إلى مساندة جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكد السفير، خلال الفعالية المنعقدة على هامش الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عودة الملايين تستدعي توفير مقومات الاستقرار في مناطق العودة، بدلاً من الاقتصار على المساعدات الطارئة.
أكثر من 5 ملايين عادوا إلى مناطقهم
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة الصادرة في 21 سبتمبر 2026، بلغ عدد العائدين إلى مناطقهم في السودان 5,145,165 شخصاً، فيما لا يزال نحو 8.6 ملايين نازحين داخل البلاد.
وأظهرت بيانات المنظمة أن 82% من العائدين كانوا نازحين داخل السودان، مقابل 18% عادوا من الخارج.
وحذرت المنظمة من أن تضرر المنازل والمدارس والمرافق الصحية، إلى جانب نقص الخدمات الأساسية، يهدد استقرار الأسر العائدة ويزيد احتمالات تعرضها للنزوح مجدداً.
إعادة تأهيل الكهرباء والمياه والمستشفيات
وشدد المندوب السوداني على أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس، أو استعادة النشاط في القطاعات الإنتاجية المتضررة من الحرب.
وأشار إلى أن تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية تأتي ضمن أولويات الحكومة، متهماً قوات الدعم السريع بالتسبب في تدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الخدمية.
كما دعا مؤسسات التمويل والتنمية والشركاء الدوليين إلى تعزيز مشاركتهم في برامج إعادة الإعمار وإعادة الإدماج، بما يساعد العائدين على استعادة مصادر دخلهم والاستقرار في مناطقهم.
33.7 مليون سوداني بحاجة إلى المساعدات
وتأتي المطالب الحكومية وسط استمرار الأزمة الإنسانية، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى حاجة 33.7 مليون شخص إلى المساعدات خلال عام 2026، بينهم نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وتتوقع المنظمات الأممية إصابة نحو 825 ألف طفل دون الخامسة بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال العام، بينما يواجه 3.4 ملايين طفل خطر الإصابة بأمراض قد تهدد حياتهم نتيجة تدهور الخدمات الصحية.
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على الحاجة إلى استمرار الإغاثة الإنسانية بالتوازي مع إعادة تأهيل المرافق الأساسية ودعم الإنتاج وفرص العمل، لتوفير ظروف تساعد العائدين على الاستقرار وتحد من النزوح المتكرر.










