
كشفت مراسلة قناة «الشرق» في السودان، مها التلب، تفاصيل جديدة بشأن الزيارات المتكررة لرئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى أوروبا وجنيف، نافية، وفق معلومات حصلت عليها من أربعة مصادر، أن تكون تلك الرحلات مجرد إجازات أو زيارات عائلية.
وقالت التلب إن الزيارات تأتي ضمن تحركات رسمية مرتبة بعلم الدولة، وتتضمن اجتماعات مع مسؤولين عرب ودوليين لبحث ملفات مرتبطة بالحرب في السودان ومحاولات الوصول إلى تفاهمات بشأن الأزمة.
حقيقة زيارات كامل إدريس إلى أوروبا
بحسب التلب، أكدت أربعة مصادر متطابقة أن تحركات رئيس الوزراء جرى الترتيب لها رسمياً، وأن بعض الرحلات تضمنت أو كان مقرراً أن تتضمن لقاءات مع مسؤولين من دولة عربية ومسؤولين في مؤسسات أممية.
وأضافت أن الاجتماعات تركز على ملفات متصلة بالحرب والتطورات السياسية والأمنية، دون الكشف عن أسماء المسؤولين أو تفاصيل القضايا التي نوقشت بسبب طبيعة تلك اللقاءات.
ولم تصدر الحكومة، حتى الآن، تفاصيل رسمية شاملة بشأن طبيعة كل زيارة أو الاجتماعات التي عقدت خلالها.
اجتماعات في عواصم مختلفة
وأشارت مها التلب إلى أن هذا النوع من اللقاءات لم يبدأ مع رئيس الوزراء، إذ سبق، بحسب مصادرها، أن شارك مسؤولون عسكريون وأمنيون في اجتماعات مشابهة.
وقالت إن اللقاءات عُقدت أو جرى الترتيب لها في عدد من العواصم والمدن، من بينها واشنطن وأديس أبابا والقاهرة وجنيف ولندن.
وأضافت أن انتقال بعض هذه الاتصالات إلى مسؤولين مدنيين يأتي ضمن استمرار المساعي المتعلقة بملف الحرب.
اجتماعات فشلت وأخرى أُلغيت
وكشفت التلب أن نتائج الاجتماعات لم تكن واحدة، إذ فشل بعضها في الوصول إلى تفاهمات، بينما أُلغيت اجتماعات أخرى قبل ساعات من موعد انعقادها.
وفي المقابل، قالت إن بعض اللقاءات الأمنية التي عُقدت في عواصم مختلفة انتهت إلى تفاهمات قادت لاحقاً إلى مفاوضات في دولة عربية.
ولم تكشف المصادر عن الدولة التي استضافت تلك المفاوضات أو الأطراف المشاركة فيها.
الزيارة الأخيرة تثير الجدل
جاءت تصريحات مها التلب بعد جدل أثارته أحدث رحلة لرئيس الوزراء إلى أوروبا بسبب عدم الإعلان عنها بصورة مسبقة أو توضيح برنامجها للرأي العام.
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن وجود إدريس في سويسرا لقضاء إجازة، ووصفتها بأنها الزيارة الخامسة له إلى أوروبا خلال العام الجاري.
لكن التلب قالت إن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى أن الزيارات تمت بعلم الدولة ومباركتها، وترتبط بمهام ولقاءات سياسية وليست مجرد رحلات خاصة.
لماذا يثار الجدل حول الرحلات؟
تزامنت التساؤلات بشأن سفر رئيس الوزراء مع استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية وتحديات الخدمات وإعادة تشغيل مؤسسات الدولة، ما دفع منتقدين إلى المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن رحلات كبار المسؤولين وبرامجها.
وفي المقابل، تضع رواية مها التلب الزيارات ضمن تحركات دبلوماسية غير معلنة بالكامل مرتبطة بمحاولات معالجة ملف الحرب والتواصل مع أطراف إقليمية ودولية.
وتظل تفاصيل اللقاءات والجهات التي شاركت فيها والنتائج التي توصلت إليها بحاجة إلى إعلان رسمي، خاصة مع عدم نشر الحكومة برنامجاً تفصيلياً لبعض الرحلات الأخيرة.











