
قال الكاتب أبوعاقلة محمد ماسا إن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة نجح في حسم ملف إزالة السكن العشوائي بالحارة 59، بعد تعثر معالجته خلال فترات أكثر من عشرة ولاة تعاقبوا على الولاية على مدى ما يقارب أربعة عقود.
وأوضح ماسا، في مقال تناول فيه القضية، أن الموقع الواقع جنوب شرقي سوق صابرين تحول بمرور الوقت إلى مصدر تهديد أمني وقلق مستمر لسكان الأحياء المجاورة.
إزالة السكن العشوائي بالحارة 59
وبحسب ماسا، بدأت أزمة الحارة 59 بقائمة محدودة من أصحاب القطع الذين لديهم استحقاقات، قبل أن تتوسع المنطقة نتيجة تأخر تنفيذ المعالجات المطلوبة.
وأشار إلى أن عدد الوحدات السكنية تجاوز خمسة آلاف وحدة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تعقيد الملف وزيادة الأعباء المرتبطة بعملية الإزالة.
واعتبر أن تردد السلطات المتعاقبة في اتخاذ القرار ساهم في اتساع المنطقة وتحولها إلى واحدة من أكبر تجمعات السكن العشوائي في الولاية، وفق وصفه.
حوادث أمنية داخل المنطقة
وقال ماسا إن الحارة شهدت خلال السنوات الماضية تنامياً في الجريمة والاضطرابات الأمنية، ما جعل إزالة المنطقة ضرورة لمعالجة الأوضاع وتجفيف مواقع النشاط الإجرامي.
وأشار في هذا السياق إلى وقوع حوادث وصفها بالمروعة، من بينها مقتل طفل لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات، إلى جانب حريق مجمع سوق الهواتف.
وبحسب ما أورده، ساهمت تلك الحوادث في زيادة مخاوف سكان المناطق المحيطة، ورفعت المطالب بإنهاء الوجود العشوائي ومعالجة آثاره الأمنية والاجتماعية.
معالجة المستحقات بعد الإزالة
وأكد ماسا أن حكومة ولاية الخرطوم قادرة على التعامل مع النتائج المترتبة على الإزالة، إلى جانب تعويض أصحاب الاستحقاقات الأوائل الذين بدأت بهم القضية.
وأوضح أن ملف الحارة 59 ظل قائماً منذ فترة وزير الشؤون الهندسية الأسبق شرف الدين بانقا، قبل أن تنفذ الولاية عملية الإزالة في عهد الوالي الحالي أحمد عثمان حمزة.
وتعكس إفادات ماسا وجهة نظره بشأن قرار الإزالة وتداعياته، ولم يتضمن النص توضيحاً رسمياً من حكومة ولاية الخرطوم حول خطة التعويض أو عدد المستحقين.











