اخبار السودان

البرهان مستغرباً… “البت دي بتجيب الأخبار دي من وين؟… والكاتبة.. تحميل الصحافة أو فتيات الليل المسؤولية لا يعفي الدولة!

ذكرت الكاتبة سهير عبد الرحيم أن أزمة التسريبات المتكررة التي تطال مؤسسات الدولة تعكس خللاً داخل المنظومة الرسمية، مؤكدة أن المسؤولية الأساسية تقع على من ينقلون المعلومات الحساسة قبل إعلانها عبر القنوات المعتمدة.

 

وفي عمودها “خلف الأسوار”، أشارت إلى واقعة سأل فيها قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أحد مرافقيه مستغرباً: “البت دي بتجيب الأخبار دي من وين؟”، في إشارة إلى مراسلة قناة إقليمية اعتادت نشر أخبار وقرارات حساسة قبل صدورها رسمياً.

 

وبحسب ما أوردته الكاتبة، أوضح أحد الحاضرين أن أحد المسؤولين يقضي ساعات طويلة في مكالمات معها، وأن ذلك جرى رصده عبر أجهزة المتابعة المختصة.

ورأت سهير عبد الرحيم أن هذه الواقعة لا تمثل حالة منفصلة، بل تأتي ضمن سلسلة تسريبات متكررة طالت مؤسسات الدولة، وارتبطت بنظاميين وصحفيات وأخريات وصفتهم بـ”المتغولات” على مهنة الصحافة، بما يفتح الباب أمام تساؤلات عن مواضع الخلل داخل المؤسسات الرسمية.

 

وأكدت أن من يحولون أسرار الدولة إلى مادة متداولة يتحملون المسؤولية الأولى، لأنهم يتجاهلون حساسية مواقعهم ودقة الظرف الأمني. وأضافت أن سعي الصحفيين إلى السبق لا يعفيهم من الالتزام بميثاق الشرف الصحفي وحدود المسؤولية الأخلاقية.

وطرحت الكاتبة تساؤلات بشأن دوافع المسؤول الذي يسرب المعلومات، والجهات المستفيدة من حالة الفوضى المعلوماتية، إلى جانب دور الأجهزة الاستخباراتية في ضبط هذا الانفلات.

 

وفي ختام طرحها، شددت على أن تحميل الصحافة أو الناشطات أو حتى فتيات الليل مسؤولية هذه الإخفاقات لا يعفي الدولة من واجبها في حماية أسرارها وإحكام السيطرة على قنوات تداول المعلومات.

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى