مستريحة ـ الراي السوداني – اقتحمت قوات الدعم السريع، اليوم الإثنين، بلدة “مستريحة” المعقل التاريخي لزعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري، موسى هلال، في ولاية شمال دارفور، بحسب ما أفادت به صحفية .
ويأتي هذا التصعيد الميداني في أعقاب إعلان هلال، الزعيم العشائري النافذ، تحالفه مع الجيش السوداني وتوعده قادة قوات الدعم السريع بالمواجهة في تصريحات سابقة.
تفاصيل الاقتحام والأسر
ونقلت مصادر مطلعة، أن الدعم السريع بدأت هجومها على “دامرة مستريحة” منذ صباح اليوم الإثنين من عدة محاور، مستخدمة السيارات القتالية والمشاة، قبل أن تقتحمها نهاراً وتضرم النيران في منازل المواطنين.
وأضافت ذات المصادر، أن قوات الدعم السريع تمكنت من أسر نجل موسى هلال خلال العملية، مشيرة إلى أن موسى هلال نفسه كان قد غادر مستريحة عقب هجوم بطيران مسيّر تعرض له مقره مساء الأحد.
روايات متضاربة حول المسيرات
وفي سياق متصل، كشف مجلس الصحوة الثوري يوم الأحد عن نجاة زعيمه من محاولة اغتيال بطائرة مسيرة استهدفت مقر ضيافته، فيما نقلت “الراي السوداني” عن مصادر أن القصف أودى بحياة قادة في المجلس وأصاب مجل موسى هلال أثناء تناولهم إفطار رمضان.
وبحسب المصادر، فقد نفى متحدث باسم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” – الذي يرأسه قائد الدعم السريع – مسؤولية قواته عن استهداف المقر بالمسيرات، ملقياً باللائمة على الجيش السوداني، وهو ما يتناقض مع المقاطع المصورة التي بثتها عناصر الدعم السريع وتظهر سيطرتها الميدانية على المنطقة.
جذور الصراع وتمدده
وشهدت العلاقة بين الطرفين توتراً حاداً بعد اتهام موسى هلال بالضلوع في مقتل المستشار حامد علي أبو بكر مطلع العام الجاري. ووفقاً لتقارير صحفية، فإن محاولات الدعم السريع لتسمية قيادة جديدة للمحاميد أدت إلى انشقاقات وسط مقاتليها الذين انضم بعضهم إلى بادية مستريحة للقتال بجانب زعيمهم التاريخي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه إقليم دارفور من تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث رصدت التقارير نزوح مئات الأسر من منطقة “الطينة” الحدودية تزامناً مع إغلاق تشاد لحدودها مع السودان.









