اخبار السودان

سد النهضة يقترب من لحظة الحسم.. إثيوبيا توجه دعوة مفاجئة!

متابعات – الراي السوداني 

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده ستدشّن رسميًا سد النهضة في سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن المشروع يُعد فرصة تنموية لكافة دول حوض النيل، خاصة مصر والسودان. وأوضح أمام البرلمان أن السد، الذي استغرق أكثر من عشر سنوات من العمل، سيكون منصة للتعاون الإقليمي، وليس تهديدًا كما يروّج البعض، لافتًا إلى أن الكهرباء التي سينتجها ستفتح آفاقًا اقتصادية للمنطقة بأسرها.

 

ووجه آبي أحمد دعوة صريحة لمصر والسودان ودول الحوض لحضور مراسم تدشين سد النهضة، معتبراً أنها خطوة نحو “التكامل الإقليمي”، كما شدد على أن السد لم يؤثر على تدفق المياه إلى سد أسوان المصري، ولا نية لإلحاق الضرر بدول المصب.

 

من جانبه، قلل الخبير في القانون الدولي والمياه، البروفيسور أحمد المفتي، من أهمية هذه التصريحات، واصفًا إياها بأنها مكررة وغير ملزمة، مشيراً إلى أن بناء وتشغيل سد النهضة تم بإرادة إثيوبية منفردة رغم الاعتراضات المستمرة من مصر والسودان، وتحذيرات الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.

 

المفتي وصف إعلان تدشين سد النهضة بأنه خطوة استفزازية تجاه المجتمع الدولي، مع تحذير صريح من احتمال وقوع أزمة مائية أو مخاطر تتعلق بسلامة السد في حال استمرار إثيوبيا في التصرفات الأحادية.

 

الجدير بالذكر أن سد النهضة يُعد أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا بسعة تخزينية ضخمة تبلغ 74 مليار متر مكعب. وتخشى مصر والسودان أن يؤثر السد على حصصهما من مياه النيل، حيث يطالب البلدان باتفاق قانوني ملزم يُنظم عمليات الملء والتشغيل ويضمن حقوق الجميع.

 

وبينما تُواصل إثيوبيا السير بخطى متسارعة نحو التدشين الرسمي، يبقى القلق المصري السوداني حاضرًا بقوة، مع تصاعد الدعوات لضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى