اخبار السودانتقارير وحوارات

الفاشر تئن.. ونزوح جديد يتدفق نحو المجهول

متابعات – الراي السوداني 

في مشهد يعكس حجم الكارثة الصامتة التي تعيشها ولاية شمال دارفور، أعلنت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن نزوح ما لا يقل عن 890 أسرة جديدة من الفاشر إلى مخيم أبوشوك خلال الأسبوعين الماضيين، وسط استمرار الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أكثر من عام.

نداء إنساني عاجل من “طويلة”

وفي تطور لافت، أطلقت المنظمة نداء استغاثة دولي عاجل لإنقاذ المدنيين في محلية طويلة، محذرة من كارثة تلوح في الأفق بسبب انعدام المياه والغذاء والخدمات الصحية، في وقت بلغ فيه عدد الفارين من الفاشر والمخيمات المجاورة أكثر من مليوني شخص.

أبوشوك.. محطة نزوح لا تنتهي

منذ بداية يونيو وحتى منتصفه، استقبل مخيم أبوشوك مئات العائلات الهاربة من الجوع والخوف، حيث يعيش النازحون أوضاعًا مأساوية مع تفشي سوء التغذية الحاد وغياب مقومات الحياة الأساسية، بحسب بيان المنظمة.

حصار متواصل منذ مايو 2024

وتشهد الفاشر نزيفًا بشريًا متصاعدًا بعد أن شدّدت قوات الدعم السريع الحصار على المدينة ومنعت دخول المواد الغذائية والدوائية منذ العاشر من مايو 2024، مما أدى إلى انهيار المنظومة الصحية والمعيشية.

تحذيرات ومليار جنيه للتكايا

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا والي شمال دارفور الحافظ بخيت المواطنين إلى عدم مغادرة المدينة، محذرًا من مخاطر التجنيد القسري واستخدام المدنيين كدروع بشرية في مناطق سيطرة الدعم السريع.

كما أعلن عن تخصيص مليار جنيه سوداني دعمًا للتكايا المنتشرة في أحياء المدينة، ضمن خطة إغاثية عاجلة لمواجهة الوضع المعيشي المنهار.

مخاوف من كارثة أكبر

ويستمر خنق الفاشر وسط غياب واضح لأي تحرك إنساني كبير، ما يجعل حياة آلاف المدنيين معلقة بين الجوع والخطر، بينما تؤكد المنظمات المحلية أن التدخل الدولي العاجل أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى