
حذّر دبلوماسي أمريكي سابق وخبير في الشؤون الأفريقية من تداعيات وصفها بـ«الكارثية» لدعوات تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً في السودان، مؤكداً أن الخطوة قد تعيد البلاد عملياً إلى مربع العقوبات الشاملة وتغلق أبواب المساعدات الدولية، وفق معلومات حصلت عليها” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر سياسية أن كاميرون هيدسون، الدبلوماسي الأمريكي السابق، وجّه انتقادات مباشرة لتصريحات القيادي في تحالف «صمود» ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف، معتبراً أن أي قرار من هذا النوع سيصيب الدولة السودانية في مقتل، لا سيما في ظل هشاشة المؤسسات والاعتماد الكبير على الدعم الخارجي.
وأوضح هيدسون أن إثبات خلو مؤسسات الدولة من عناصر يُشتبه بارتباطها بالإخوان «أمر شبه مستحيل»، ما يعني ـ بحسب تقديره ـ تعريض كامل أجهزة الدولة لعقوبات دولية قاسية، قد تطال الاقتصاد السوداني، والتحويلات، والمساعدات الإنسانية، والاستثمارات الأجنبية.
وأكد الدبلوماسي السابق أن موقفه لا يمثل دفاعاً عن جماعة الإخوان المسلمين، بل قراءة واقعية لتوازنات السياسة الدولية، مشدداً على أن الشعب السوداني سيكون المتضرر الأول من أي تصنيف متسرع، قبل أي فاعل سياسي أو تنظيمي.
وفي سياق متصل، أبدى هيدسون استغرابه مما وصفه بتجاهل مطالب تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتصنيف الإخوان، معتبراً أن هذا التناقض يغفل طبيعة التهديدات الأمنية الراهنة ويضاعف مخاطر عزل السودان دولياً في مرحلة شديدة الحساسية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه السودان ضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة، وسط مساعٍ حثيثة لاستعادة الثقة الدولية وتأمين المساعدات الإنسانية، ما يجعل أي خطوة مرتبطة بملف «الإرهاب» ذات كلفة سياسية واقتصادية عالية.





